Al Jazirah NewsPaper Saturday  06/02/2010 G Issue 13645
السبت 22 صفر 1431   العدد  13645
(ثقافة الدلال) كتاب جديد يجمع العلم مع الخبرة والمعايشة للخطيب

صدر كتاب (ثقافة الدلال) جديد يجمع الجانب العلمي مع الخبرة والمعايشة للأستاذ الدكتور محمد الخطيب من خلال عمله أستاذاً جامعياً ثم عميداً لكلية التربية وبعدها مديراً عاماً لمدارس الملك فيصل والتي تجاوزت عشر سنوات بالمدارس لوحدها. عاش خلال هذه الفترة مع الطلاب الجامعيين من مختلف مناطق ومحافظات المملكة، ثم مع طلاب المرحلة الثانوية.

وأشار الخطيب في مقدمة الكتاب بأن الدلال قد دخل كل بيئة واستوطن كل أرض، ولم يسلم منه الغني ولا الفقير، وقد اتضح أن الأمم والشعوب التي يكثر لديها الثراء هي التي تنتشر فيها ثقافة الدلال بشكل واسع النطاق. كما أن هناك آخرين ليس عندهم ذلك الثراء، لكن ثقافاتها تكتنز بأساليب التربية والتنشئة النمطية التي تمجد الصغار تمجيداً يوصلهم إلى عالم الدلال المفرط. وقد نظر كثير من العلماء الأقدمين والمعاصرين إلى أن الترف هو أحد أكبر أسباب الدلال المفرط.

وأكد أن ثقافة الدلال تساعد وتساهم في بناء الشخصية الاستهوائية التي تتميز بتفخيم الذات، والتعبير المبالغ فيه عن المشاعر، والقابلية للإيحاء والتأثر السهل بالآخرين مهما كانوا، وبالمشاعر السطحية الهشة، وبالانغماس في الذات، وعدم وضع الاعتبار للآخرين، والاشتياق الدائم للتقدير دون عمل مستحق لهذا التقدير، والسلوك الابتزازي المستمر للوصول إلى المنافع الذاتية من أي طريق مهما كان مشروعاً أو غير مشروع. وترتفع نسبة أصحاب هذه الشخصية في ربوع ثقافة الدلال بسبب وسائل التربية العشوائية أو السلبية، أو الطاعة العمياء، والاضطرابات النفسية، والتصور الخاطئ للدين.ويشدد الخطيب أن الإنسان المدلل هو الأقرب إلى مقارعة الفطرة السليمة، التي فطر الله الناس عليها والدلال عدو الفطرة، ومن كان عدواً للفطرة كان عدواً للناس، ومن كان عدواً للناس صار عدواً لمن خلقهم.

وأورد الخطيب بالعشرات من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد على أهمية حسن تربية الأبناء والبنات. ويقع الكتاب في 175 صفحة ويشتمل على أربعة فصول الأول بعنوان الدلال المفرط، والقسم الثاني من الفصل هو ثقافة الدلال والرغبة في التعلم، والفصل الثاني بعنوان حالة اللا شبع، والفصل الثالث استفت قلبك؛ ويضم قسمين الأول طلبات بلا حدود، والقسم الثاني تصرفات دلالية مفرطة غير عادية، أما الفصل الرابع بعنوان ثقافة الدلال وعلاقتها بالتواصل الأسري المدرسي، ويضم عدة أقسام؛ الأول التأثير الوالدي على الأبناء أو البنات منظور استراتيجي، والثاني الأدوار الوالدية المعاصرة، والثالث الآباء والأمهات كوسطاء، والرابع الآباء أو الأمهات الذين لا يستسلمون بل يصرون، والخامس الآباء أو الأمهات غير الظاهرين أو المغيبين، والسادس الآباء والأمهات كمعلمين أو معلمات منزليين، والسابع الآباء أو الأمهات باعتبارهم مدافعين أو محامين، والثامن دور الآباء والأمهات كماهرين وخبراء في التدخل، والتاسع دور الآباء والأمهات كوسطاء غير مترددين أو كارهين، والعاشر دور المدرسة تجاه الوالدين والأبناء الطلاب ثم الخاتمة، ثم مختارات من الشبكة العنكبوتية. ويختم الموضوع بالمراجع.




صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد