بقلم: خزامى نجد :
إن اللقاء الأول بين أفراد البشر يرسم الصورة الذهنية التي ترسخ في الذاكرة وتترك الأثر العميق الذي يصعب محوه.. سواء كان إيجابياً أو سلبياً، فهناك بعض الشعراء في أول لقاء صحفي له يطبع الصورة الأولى في ظهوره الإعلامي ويسيء اختيار حديثه.. عندما يطرح علية السؤال الآتي: ما رأيك بشاعرية المرأة.؟!
تأتي الإجابة ربما من باب استعراض القوى للرجولة.. لا يوجد شاعرات ويصحح الخطأ باستثنائه بإلا (إلا الشاعرة فلانة). في أول لقاء صحفي يطل الشاعر على جمهوره بهذه الصورة، ويلغي إبداع المرأة وشاعريتها بكل سهولة، من خول له الحق في ذلك، الشاعران فلان وفلان اختلفا في شاعرية المرأة.. وهلم جرا من هذه التصريحات وما يدفع إلى الاستغراب من هذا الصنيع هو تعمد معظم الشعراء في أول لقاء لهم عبر الإعلام بأنواعه المقروء والمسموع والمرئي التجني على إبداع المرأة، فهل هي نشوة الظهور؟! أم أنه خطأ مقصود..؟! أم هي قناعة خارج نطاق الشعر؛ لكونها أنثى فقط، فهي لا يصح لها أن تنجح وتبدع خارج سورها الأسري، ولكن بجانب هذه الصورة هناك البعض الآخر يطبع الصورة الأولى له في أول لقاء على خلاف سابقيه وذاك بعدله وإنصافه لإبداع الأنثى، وعدم حصر نجاحها في نطاق معين.. ربما الاختلاف هنا نتيجة لتكوين فسليويجي يمر به الشاعر أثناء اللقاء الأولى لثقته أنه سوف يخرج في لقاء آخر وينفي تصريحه هذا.. لم لا يحرص هؤلاء على اعتبار أن هذا اللقاء الأول والأخير بينه وبين التصريحات الهامشي؟.