غياهب ليالي غيبته ماتشوف النور
|
ومرت ثلاث ليال ما بين حضوره
|
ثلاثٍ على قلب الهواوي تزيد الجور
|
وظلامٍ على كل الليالي وفا جوره
|
أقول إن نشدني صاحبي والتفت مقهور
|
الأحوال مستوره الأحوال مستوره
|
وأحاول ما بين ضيقتي وأختفي مجبور
|
عن العاذل أخفيها لاجل ما ستمع شوره
|
تراني نديم الصمت والجرح والديجور
|
وتهاويل ضيقٍ بين الاضلاع منثوره
|
لك الله ثلاث ليال فالمرقب المذكور
|
نهاري نهار وليلتي دورها دوره
|
إلين الفرايد جات عندي وأنا مذعور
|
ما بين أكتبه وأنساه وأخالف شعوره
|
كتبته عرفت إنه هدب ماني بمعذور
|
وأنا وين أبنسى والهدب عانق الصوره
|
ألا ياهنوف قايده تحسب من الحور
|
تقود المزايين وتقدم ومنصوره
|
عليها العيون تدور من مدة وتحور
|
وعليها الكلام وبالنقا دوم مذكوره
|
ياليل الهوى لو غاب لا تكشف المستور
|
ولو في غياهب ليلتك تنكشف عوره
|
لعل الهواوي في غيابه يشوف النور
|
ويدله ويسلى في غيابه وبحضوره
|
أقول إن نشدني عاذلي ما علي قصور
|
أبشرك حالي زين لو فالحشا ثوره
|
وأقول إن نشدني صاحبي والتفت مقهور
|
الأحوال مستوره الأحوال مستوره
|
مشعل صقر بن مسعد |
|