لا شك بأن حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين تولي اهتماماً كبيراً في مجال الصحة في بلادنا وحريصة دائماً على توفير كافة الخدمات الصحية وأفضلها للمواطنين في جميع مناطق المملكة ومحافظاتها.. وهذا ليس بغريب على ولاة أمرنا -أعزهم الله- وتوجيهاتهم الكريمة بمواكبة كافة التطورات الصحية الحديثة والعمل على توفيرها للجميع.
وهذا فعلاً ما شهدته محافظة القريات في الآونة الأخيرة.. وخلال سنتين فقط كانت هناك طفرة في الشؤون الصحية بالقريات وقفزة كبيرة فيما تقدمه من خدمات صحية للمواطنين ولها إنجازات مهمة في هذا الشأن ومنها على سبيل المثال: إعادة ترميم المستشفى العام بالقريات وترميم وتوسعة العناية المركّزة، وتجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية المتطورة كما تم إنشاء حضانة الأطفال والعناية المركزة للأطفال على أحدث طراز وتوفير كافة الأجهزة اللازمة لها وكذلك تم تأمين أحدث جهاز أشعة رنين مغناطيسي ودعم قسم الكلى بالمستشفى بأجهزة طبية حديثة ومتطورة وتوسعة قسم الطوارئ بمستشفى القريات العام وتخصيص جزء منه خاص لاستقبال النساء.. وكذلك إنشاء مركز الأسنان التخصصي بالقريات الذي تم افتتاحه مؤخراً لخدمة المواطنين بالإضافة إلى الاهتمام بمطبخ المشفى العام والحرص على نظافته وتوفير الوجبات الصحية الجيدة للمرضى وكذلك إنشاء قاعة التدريب.. كما قامت الشؤون الصحية بدعم المستشفى العام بالعديد من الكوادر الطبية المناسبة والأطباء المتخصصين مما جعل المستشفى قادراً -بإذن الله- على القيام بمهامه كمستشفى مرجعي بمحافظة القريات والذي أصبح يقوم بإجراء العديد من العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية التي لم تكن معهودة سابقاً مما حدَّ من عدد المحولين لتلقي العلاج في المدن الكبرى واللجوء للدول المجاورة للبحث عن العلاج.. بالإضافة إلى ما شهدته المحافظة مؤخراً من انتقال مستشفى الملك فيصل ومستشفى الصحة النفسية إلى مواقعهما الجديدة التي أضافت لهذه المستشفيات ميزات كثيرة تفيد الجميع بعد أن تم دعمها بكوادر طبية جيدة لتقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين.. كذلك تم إنشاء وافتتاح مركز صحي الحميدية ومستشفى العيساوية بعد أن تم دعمهما بالأجهزة المتطورة والكوادر الطبية اللازمة.. وهناك الكثير من الأمور التطويرية بالصحة والتي لا ينكرها إلا جاحد.. والواقع الذي يشعر به المواطنون هو أفضل من يتحدث عن هذا التطور الملموس.. وهذا كله بفضل الله ثم بفضل توجيهات ولاة الأمر والقائمين على الشؤون الصحية بالقريات وعلى رأسهم الأستاذ أحمد العلي ومدير عام الشؤون الصحية بالقريات الذي كانت جهوده واضحة وملموسة في سبيل الرقي بصحة القريات وتطويرها.
ورغم كل ذلك ونظراً للتوسع العمراني والزيادة المطردة في أعداد السكان وما تتميز به محافظة القريات من موقع جغرافي حدودي مهم حيث إنها تُعتبر من أكبر المنافذ البرية للمملكة ويسلكه قاصدو الدول المجاورة وهي طريق يسلكه ضيوف الرحمن أيضاً من وإلى تلك الدول فإنه أصبح من الضروري بمكان أن يتم إنشاء مستشفى نساء وولادة وأطفال حيث إنه ثبت من خلال الإحصائيات أن محافظة القريات تحتل أكبر نسبة ولادات بالنسبة لعدد السكان.. كما أنه يتم استقبال حالات من مختلف التخصصات من المستشفيات المجاورة ومنها مستشفى طبرجل العام ومستشفى العيساوية ومستشفى محافظة طريف حيث إن مستشفى القريات العام يعتبر المستشفى المرجعي لهذه المستشفيات وذلك لقرب المسافات التي تربط هذه المستشفيات بمستشفى القريات العام.. ولا شك أن ذلك بسبب الضغط والزحام على المستشفى العام بالقريات.. وإنني أناشد معالي وزير الصحة أن يتم إدراج إنشاء مستشفى نساء وولادة وأطفال سعة 200 سرير على الأقل خلال هذا العام أو السنة المالية القادمة.. ونعلم يقيناً أن حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -حفظهما الله- وسمو أمير منطقة الجوف ومعالي وزير الصحة حريصون كل الحرص على تقديم كل ما من شأنه الارتقاء بالخدمات الصحية بالقريات وتقديم أفضل الخدمات الطبية في سبيل راحة المواطنين.. ولا شك بأن إنشاء مستشفى نساء وولادة وأطفال بالقريات سيكون له الأثر الإيجابي في ذلك.
عافي ساير العنزي - القريات