Al Jazirah NewsPaper Tuesday  02/03/2010 G Issue 13669
الثلاثاء 16 ربيع الأول 1431   العدد  13669
 
خلايا النحل في البلديات والعمل الدؤوب
خليفة بن محمد الخليفة

 

تأتي زيارة سمو وزير الشؤون البلدية والقروية لمنطقة القصيم مؤكدة اهتمام المسؤولين في هذه الوزارة بكل ما يتعلق بالمواطن من خدمات ومتابعة شخصية من سمو وزير الشؤون البلدية والقروية عن كثب لهذه المشاريع والاطلاع على خططها ومراحل تنفيذها والإشراف مباشرة على سير العمل بها بما يضمن التنفيذ الأمثل لها كونها ترتبط مباشرة بحياة المواطن الخدمية، فالعمل في البلديات وحياة المواطن يرتبطان ارتباطاً كلياً ففي مجال الصحة العامة في البلديات وموظفيها ومشاريعها وما تقدمه من خدمات مختلفة فهي تهتم بنظافة المحافظات ومكافحة التلوث والأمراض والأوبئة والإشراف على ما يباع ويذبح ويقدم للمواطن صحياً، وفي مجال التشجير والمنتزهات توجد إدارات تعمل في مختلف البلديات لإيجاد المتنفس للمواطن وتوفير وسائل الترفيه من ألعاب أطفال وجلسات ومسطحات خضراء ولدى كل بلدية مشاريع تنفذ في هذا المجال بحيث يجد كل مواطن بمحافظته وقريته ما يكفيه عناء الذهاب بعيداً للبحث عنها في مناطق أخرى، ويرتبط هذا العمل بصيانة المزروعات في شوارع كل محافظة لتضيف لمسة من الجمال الطبيعي والخضرة تتنافس المحافظات فيما بينها لتقديمها كلوحة جمالية خضراء، وفي مجال المشاريع تأتي إدارات أيضاً بكل بلدية تعمل على دراسة وطرح هذه المشاريع وتقديمها في مناقصات عامة بالتعاون مع الإدارات المالية بكل بلدية وعند طرح هذه المشاريع لا يتوقف العمل هنا فهناك المتابعة المستمرة لتنفيذها ويقع ذلك على عاتق المهندسين والمراقيبن والفنيين في الأقسام البلدية كل في مجال عملة وكون البلديات مستقلة في إدارة استثماراتها نجد في كل بلدية إدارة مخصصة لتفعيل وتنشيط هذا الاستثمار ومتابعته وتحصيل الرسوم مما يعود على البلديات بشكل عام وميزانياتها بزيادة المداخيل مما يمكنها من جانب آخر في توفير السيولة وتنشيط قنوات استثمارية داخلية لتنفيذ مشاريع أخرى تعود أولاً وأخيراً بالنفع على المواطن في المحافظة، ولأن للبلدية وللدولة أراضٍ حكومية فقد أنشئت في كل بلدية إدارة لهذه الأراضي تعمل على حمايتها وتخطيط الحكومي منها وتوزيعها على المواطنين حسب الأنظمة والتعليمات وتنفيذ الأوامر السامية في تسليم المواطن منحته لبناء مسكنه عليها ، ولتحويل ليل المحافظات إلى نهار كان لإدارة الإنارة بكل بلدية أهمية قصوى في هذا المجال فإنارة الشوارع والأحياء تقع على عاتق البلديات ومن أولى اهتماماتها فلك أن تتخيل محافظة قد انقطع التيار الكهربائي عن مصابيح شوارعها وقد عم الظلام أرجاءها. وتلتهم هذه المصابيح ميزانية ضخمة من ميزانيات الوزارة لتحويل ليل المحافظات إلي نهار ومن أجل ذلك حرصت البلديات على ربط مشاريع الإنارة مع مشاريع السفلتة لتتزامن معها تزامنا مع أهميتها في حياة المواطن وجمال محافظته ولا يتوقف عمل البلديات عند هذا فقط فلدى كل بلدية قسم لصيانة الطرق وصيانة المعدات وتنفيذ الأعمال الصغيرة في بعض الحدائق والأرصفة التي لا تحتاج إلي طرح في مناقصات عامه فنجد كثيرا من الأعمال تقام بالجهود الذاتية للبلديات في مجالات مختلفة، ولأن التجاوزات قد تحدث من بعض المواطنين ولتنظيم البناء وإيقاف العشوائي منه أنشئت في البلديات إدارات للمراقبة الشاملة لمتابعة التجاوزات وإيقاع المخالفات ورصدها ومهمة هذه الإدارات لا تتوقف عند مجال معين بل تشمل جميع ما يتعلق بالخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات منها المطاعم والبقالات والمؤسسات والتعديات وغيرها، كما أن لكل بلدية علاقاتها العامة التي من خلالها تتواصل وتوصل صوتها للآخرين وقيد صادرها وواردها من معاملات مختلفة منها ما يرتبط بقسم الحاسب الآلي والحكومة الإلكترونية ومنها ما يدار يدويا، ولابد لهذه الإدارات وموظفيها من إدارة تهتم بشؤونهم فكانت إدارة شؤون الموظفين لمتابعة احتياج الموظفين والرفع من كفاءتهم وتعيين المستجدين ويبقى في كل بلدية رأسها ومديرها والذي يقع على عاتقه الحمل الأكبر في إدارة بلديته فإن نجحت وتقدمت كان له الدور والأثر الكبير وإن تهالكت وفشلت فهو المتسبب ولذا فرؤساء البلديات لا يقدمون على رئاسة بلدية ما إلا ويعلمون أنهم أمام تحدٍ كبير فالبلديات أكثر ارتباطا من أي إدارة أخرى بمصالح المواطنين ومعيشتهم وحياتهم اليومية واحتكاكهم بالجمهور يحتاج إلى صبر ورويه، وفي السنوات الأخيرة أضيفت خلية جديدة للبلديات، هي خلية المجالس البلدية والتي تعمل جنبا إلى جنب مع البلديات في تقديم ما يصبو إليه المسؤولون في بلادنا من خدمات شاملة وقيمة للمواطن والمقيم، وترتبط هذه البلديات بأمانة المنطقة والتي تشرف إشرافا مباشرا على المشاريع الكبيرة وطرح مناقصاتها وفتح مظاريفها والمصادقة على الميزانيات ومتابعتها ويرتبط الأمين مباشرة بالوزير ليأتي هذا التسلسل بعمل البلديات موضحا أهمية دورها الكبير ودور الوزارة الرئيسي في حياة المواطن العامه وهنا تتجلى أهمية زيارة سمو وزير الشؤون البلدية والقروية ومتابعته لسير هذه الخلايا الحيوية الهامة المنتشرة في جميع المحافظات وتصل خدماتها لجميع القرى والمراكز والهجر.

بلدية محافظة الرس



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد