Al Jazirah NewsPaper Thursday  18/03/2010 G Issue 13685
الخميس 02 ربيع الثاني 1431   العدد  13685
أخطرها الأورام الخبيثة والفيروسات الكبدية وجرثومة المعدة..
الكشف الدوري عن أمراض الجهاز الهضمي والكبد قبل حدوث مضاعفات

الأمراض المعدية كثيرة ومنتشرة في مجتمعنا، ومع تقدم العلم ووجود فحوص يمكن من خلالها اكتشاف المرض مبكرا وكذلك وجود الأدوية ومضادات البكتيريا والفيروسات التي لم تكن موجودة من قبل أصبح بالإمكان علاج هذه الأمراض التي كانت ينظر إليها في الماضي على أنها أمراض مزمنة لا يمكن الشفاء منها. من هنا وجب علينا كشف الحقيقة والتنويه إلى ما يجب عمله للكشف المبكر عن هذه الأمراض للتخلص منها نهائيا قبل حدوث مضاعفات ومشاكل صحية كبيرة.

أولا.. الأمراض المعدية

وأهمها الفيروسات الكبدية، وبكتريا المعدة الحلزونية المسببة للقرحة وأورام المعدة، وبعض ميكروبات النزلات المعوية والتيفود.

1- الفيروسات الكبدية:

في مجتمعنا العربي ترتفع معدلات الإصابة بالفيروس (ب) و(ج) عن 2% من الناس ويجب عمل فحص لجميع الناس ماعدا هؤلاء الذين تم تطعيمهم للفيروس (ب) وهؤلاء يجب فقط فحصهم للفيروس (ج) فقط، وللتأكد من اكتساب مناعة بالتطعيم يجب فحص هذه المناعة كل 10 سنوات لمن هم عرضه للإصابة. وهناك حالات هامة يجب فيها الفحص بالضرورة.. مثلا عند حدوث ارتفاع في وظائف الكبد، وحدوث تعرض لأحد المصابين بهذه الفيروسات، أو وجود حالة بالأسرة أو المقربين، أو في حالات نقل الدم، أو في المواقف التي يحدث فيها تعرض لهذه الفيروسات مثل الحوادث، والتعرض للدم، والتردد على أطباء الأسنان، أو التعرض للعلاج الكيماوي أو المناعي، أو الإصابة بالإيدز أو الدرن، أو عمل غسيل كلوي، أو المدمنون عن طريق الوريد، أو الممارسة الجنسية غير الشرعية وغيرها.

كذلك فإن الأشخاص المصابين بالفيروس (ب) يجب التحليل لهم للفيروس (د) والذي لا يصيب إلا هؤلاء الأشخاص. كذلك يجب الفحص قبل إجراء أي جراحة لأخذ الحيطة اللازمة لمنع انتشار الفيروس، وأيضا قبل الزواج لعمل اللازم لحماية الطرف الآخر والأولاد.

أما الفيروسات (أ) و(هـ) فهي لا تحتاج إلى أي فحص دوري، ويجب تطعيم المسافرين الذين لم يحدث لهم إصابة في الطفولة من الفيروس (أ) لتجنب الإصابة في الكبر والتي عادة ما تكون شديدة.

2- جرثومة المعدة:

حقيقة يجب فحص جميع الناس في مجتمعنا لهذه البكتيريا وعلاجهم مرة واحدة، حتى نتمكن من القضاء على هذه الجرثومة، فنسبة العدوى عندنا تشكل ما بين 50- 80% وهي نسبة عالية جدا، وصحيح أن جزءا كبيرا من هؤلاء المصابين لا يشتكون من أعراض ولكنهم عرضة لكثير من المضاعفات مستقبلا، ولكن هناك أيضا مجموعات يجب فحصها دوريا.. مثل الذين يعانون من قرح معدية، أو أورام بالمعدة، والذين يعانون من أمراض القلب والكلى والكبد وأمراض الدم والسيولة والأمراض المفصلية والعضلية. بالإضافة إلى الذين يتعرضون لأدوية المفاصل والالتهابات، وكبار السن، والذين يعملون في مجال الغذاء والمطاعم، والخادمات وربات البيوت والطاقم الطبي والمعاون له، والأزواج الذين ثبت لديهم وجودها حتى لا تنتقل عن طريق الفم واللعاب للآخرين، لأن هذه الجرثومة تسبب قرح المعدة والإثنى عشر وسرطان المعدة.

3- التيفويد والدوسنتاريا الباسيلية:

وهي ميكروبات تقطن في الأمعاء وتنتقل العدوى عن طريق الفم بالأكل أو السوائل الملوثة، ولذلك يجب التحليل والفحص الدوري لكل من يتعامل مع الأطعمة، والخادمات في البيوت والعاملين بالمطاعم، والتأكد من شفاء الذين أصيبوا بها من قبل.

ثانيا.. الأورام

يجب أن نعلم أن من مسببات الأ ورام في الجهاز الهضمي الفيروسات والبكتيريا مثل الفيروسات الكبدية والجرثومة الحلزونية بالمعدة، لذلك فعلاجها والوقاية منها يحمي من الأورام، كذلك المشروبات الكحولية قد تؤدي إلى سرطان الكبد والمعدة وبعض السموم الناتجة من الفطريات (أفلاتوكسين)، وهذه الأورام هي:

1- سرطان الكبد.. يجب الفحص الدوري للكبد وفحص محددات الأورام بالدم، وفحصه بالموجات فوق الصوتية وبالأشعة المقطعية وبالأخص لمرضى التليف الكبدي بكل أنواعه أو مرضى الفيروسات الكبدية (ب) و(ج) والذين يدمنون المشروبات الكحولية.

2- سرطان المعدة في كبار السن والذين لديهم تاريخ مرضي عائلي لسرطان المعدة، أو مع انتشار جرثومة المعدة بالبيئة.

3- سرطان القولون بعد عمر 50 سنة أو 40 سنة إذا كان لديهم تاريخ عائلي بسرطان القولون أو يعانون من بعض الأعراض الآخرى كالنزيف الشرجي وفقر الدم غير الواضح الأسباب، أو لديهم زوائد بالقولون أو إمساك مفاجئ مع انتفاخ بالبطن أو فقد الوزن بشكل سريع.

د. شندي محمد شريف - استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير



صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد