Al Jazirah NewsPaper Friday  19/03/2010 G Issue 13686
الجمعة 03 ربيع الثاني 1431   العدد  13686
 
بيت القصيد
وداعاً أبا فارس
تركي المريخي

 

كنت في طريقي إلى مطار أبوظبي عائداً إلى الرياض كالعادة ظهر يوم الخميس.. رن الجوال تناولت السماعة وإذ بابني مشاري يسألني أين أنت.. يسألني بقلق وحذر لم أتعود منه مثل هذا السؤال وهذا الاتصال.. قلت له ما بك .. ليرد عليّ قائلاً فريح.. ادع له بالرحمة ونحن ذاهبون الآن للصلاة عليه.

وأنا في صمت مطبق.. دهشت للوهلة الأولى.. ومن ثم رددت عليه متلعثماً الله يرحمه.. أغلقت الخط بيني وبينه, بدأت استرجعت شريط الذكريات.. لم يتوقف الشريط.. طوال الرحلة حتى وصلت مطار الملك خالد عند الساعة الثالثة , كنت أتذكر اهتمامه بالصلاة .. اهتمامه ببيته وأهله وأصدقائه وعمله.. سعة صدره أتذكر الشاعر والصحافي والإعلامي.. وأتذكر.. وأتذكر.. أحزن تارة.. وأبتسم تارة..

تذكرت قول المولى عز وجل.. ?إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ?..

رحمك الله أبا فارس

إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإننا لا نقول إلا ما يرضي المولى عز وجل..

?إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ? .

ومهما كتبت فلن أوفيك حقك يا صديقي بل يا أخي الحبيب ولكن لا أملك في مثل هذا الموقف تجاهك سوى الدعاء لك بالعفو والمغفرة وأن يغسلك الله من الخطايا وينقيك منها كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. وأن يجازيك بالحسنات إحساناً وبالسيئات عفواً وغفراناً.

اللهم ارحم عبدك الضعيف وأسكنه الجنة مع الأبرار وتجاوز عنه هفواته وسيئاته واجمعنا به في جناتك جنات النعيم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



tkmkfn@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد