Al Jazirah NewsPaper Monday  22/03/2010 G Issue 13689
الأثنين 06 ربيع الثاني 1431   العدد  13689
 
سموه: المليك وولي العهد أسسا العديد من المؤسسات الوقفية اقتداء بالمؤسس
الأمير سلمان دشن برنامج سموه (الوفاء) لجامعة الملك سعود وشهد توقيع اتفاقيات مع المتبرعين للأوقاف

 

(الجزيرة) - معن الغضية - واس

رأس صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس اللجنة العليا لأوقاف جامعة الملك سعود أمس الأول الاجتماع الثاني للجنة العليا لأوقاف الجامعة بقصر سموه بالمعذر. وفي بداية الاجتماع ألقى معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان كلمةً، أعرب فيها عن الشكر والعرفان لسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز على ما يوليه من اهتمام ودعم وتوجيه لجامعة الملك سعود. ورأى أن ترؤس سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز لهذا الاجتماع يعطي دلالة واضحة على المكانة العالية التي تحظى بها الجامعة وأوقافها بصفة خاصة والتعليم بصفة عامة من سموه، مؤكدا أن دعم سموه ومتابعته وحثه لرجال المال والأعمال أثمرت إنشاء تسعة أبراج وقفية، تمثل أول وقف تعليمي في المنطقة لدعم البحث والتطوير بما يخدم الوطن والإنسانية، إضافة إلى أكثر من (92) كرسي بحث. مشيراً إلى أن برنامج الأمير سلمان للوفاء للجامعة الذي انطلق أمس يهدف إلى ترسيخ الشراكة والتفاعل بين الجامعة ومحبيها. وأوضح الدكتور العثمان أن قيمة أصول المرحلة الأولى للتبرعات بلغت ثلاثة مليارات ريال. معربا عن شكره للمتبرعين لأوقاف الجامعة.

بعدها شاهد سموه والحضور فيلما وثائقيا عن أوقاف جامعة الملك سعود. عقب ذلك، ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الكلمة الآتية:

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. لقد حرصت هذه الدولة منذ توحيدها على يد القائد المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - على أعمال البر والخير؛ حيث بادر بإنشاء أوقاف الملك عبدالعزيز، واستمر أبناؤه البررة على النهج نفسه سواء في تشجيع أعمال الخير أو في تبنيها وتأسيسها كما فعل خادم الحرمين الشريفين الذي أسس العديد من المؤسسات الوقفية في مجال الإسكان ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وكذلك سمو ولي عهده الأمين الذي يؤسس ويدعم العديد من الجمعيات الخيرية، وهما في ذلك إنما تحدوهما القدوة الحسنة للقائد المؤسس. ومما لا شك فيه أن أعمال الخير تلقى الرعاية والاهتمام من الجميع في الدولة، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني. كما تلقى من أبناء هذه البلاد كل العناية والاهتمام، وليس ذلك بمستغرب؛ فنحن بلد متعاضد ومتكاتف، وديننا يحث على أعمال البر والعطاء في كل المجالات بما في ذلك مجالات الوقف التي أصبحت اليوم مطلبا مهما من أجل تحسين واستمرارية التنمية في المجتمع. وقد هيأت حكومة خادم الحرمين الشريفين التنظيمات والأُطر التي تتيح تطوير الأعمال والإنجازات الوقفية بمعايير مهنية عالية، وهي تشجع المساهمات والعطاءات الخيرية والوقفية بشكل عام لكي تسهم في تطوير وتنمية المجتمع في النواحي الاجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها. ولا شك أن تعاون المواطنين جميعا في إنجاز هذه الأعمال ورعايتها سُنّة حسنة لهذه البلاد وعنوان بارز للتراحم والتواصل بين أبنائها كبيرهم وصغيرهم. وهذا الوقف (وقف جامعة الملك سعود) الذي نرى لبناته الأولى توضع بكل عناية يعتبر قفزة في التطبيق العلمي لمفهوم الوقف التعليمي أسوة بتجارب الجامعات العالمية المرموقة، ومن المهم أن نسعى جمعيا لدعم هذا الوقف من أجل المساهمة في تطوير العملية التعليمية وتشجيع الإنجازات التعليمية والبحث والتطوير في جامعة الملك سعود، وهذا يصبُّ بلا شك في مصلحة هذا الوطن، وسيكون رصيدا لنا يبقى أبد الدهر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد ذلك دشن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز (برنامج الأمير سلمان للوفاء للجامعة) الذي يهدف إلى ترسيخ الشراكة والتفاعل بين الجامعة ومحبيها وأصدقائها وطلابها، وتقديم فرصة لهم للمشاركة في دعم الجامعة من أجل بناء مجتمع المعرفة، إضافة إلى تعزيز العمل التطوعي. ويشتمل البرنامج على «صندوق وقفي» يسهم في تمويل أوقاف الجامعة بعدد مليون سهم، قيمة كل سهم مائة ريال، كما يشتمل على «برنامج الاستقطاع» الذي يهدف إلى حث الطلاب والخريجين وأصدقاء الجامعة ومحبيها على تقديم التبرعات المباشرة للجامعة عن طريق الاستقطاع. ويتضمن برنامج الأمير سلمان للوفاء للجامعة برنامج «الوديعة الجارية والقرض الحسن» الذي يحث رجال الأعمال والشركات والمقتدرين على ربط ودائع في البنوك لصالح الجامعة لمدة طويلة، وتكون هذه الودائع مستردة أو غير مستردة، وحثهم على تقديم (قرض حسن) لصالح مشاريع الجامعة. ويشتمل البرنامج كذلك على «التبرع العيني» الذي يهدف إلى تقديم التبرعات العينية للجامعة على شكل عقارات وأجهزة تعليمية ومختبرات وسيارات ومعدات، أو تخصيص أسهم وسندات لصالح أوقاف الجامعة. كما يشتمل على «برنامج التسويق بالمشاركة»؛ حيث يقوم أعضاء برنامج الوفاء والفرق المنبثقة من البرنامج بالعمل على تسويق فعاليات ومناسبات الجامعة مثل الرعاية للمؤتمرات والمعارض التي تنظمها الجامعة أو الكراسي المتخصصة، وجذب الإعلانات التجارية لموقع ومنتدى الخريجين ولمجلة الخريجين أو الإصدارات الأخرى في الجامعة. ويتضمن البرنامج كذلك «برنامج التطوع» الذي يحث الطلاب والخريجين على العمل التطوعي.

عقب ذلك وقَّع معالي مدير جامعة الملك سعود اتفاقيات مع عدد من المتبرعين لأوقاف الجامعة، وهم: الشيخ محمد بن حسين العمودي، ومجموعة ابن لادن السعودية، ومصرف الراجحي، ومعالي الدكتور ناصر بن إبراهيم الرشيد، والشيخ صالح بن عبدالله كامل، والمهندس عبدالله بن أحمد بقشان، وشركة الراشد للتجارة والمقاولات المحدودة. وبعد توقيع الاتفاقيات تشرف المتبرعون بالسلام على سمو أمير منطقة الرياض. وفي الختام سلم سمو أمير منطقة الرياض هدايا تذكارية لأعضاء اللجنة العليا لأوقاف الجامعة.

حضر الاجتماع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية، وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز، ومعالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري، ومعالي وكيل إمارة منطقة الرياض الدكتور ناصر بن عبدالعزيز الداود، وأعضاء مجلس أوقاف الجامعة.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد