أبها - عبدالله الهاجري
تعرضُ قناة إم بي سي الأولى غداً الجمعة حواراً حول دروس برنامج «على الطريق في أميركا» وذلك عقب بث آخر حلقات البرنامج الأربع.
البرنامج في نسخته الثانية أثار جدلاً واسعاً بما رآه مشاهدون ومشاهدات تمثل في الضعف الفكري والثقافي للمشاركين والمشاركات والبالغ عددهم أربعة أشخاص.
الجدير ذكره أن فريق الرحّالة العرب يتألّف من: «سارة حطيط»، 23 سنة، لبنانية الأصل، و»لمى المصري»، 21 سنة، سعودية المولد والنشأة، خرّيجة الجامعة الأميركية في بيروت و»جوزيف عاصي»، 22 سنة، فلسطيني الأصل، يقيم في لبنان ويعمل في مجال الإنتاج السينمائي، و»بشير حداد»، 25 سنة، مصري الأصل، يعمل في مجال التمثيل.
وفضلاً عن إثارة البرنامج لموضوع عدم تمثيل ثقافات عربية متنوعة، أثار كذلك سطحية وضعف المشاركين الفكري، وبينما رأى كثيرون أن ما وفرته الرحلة من فرص تثاقف عميقة كانت رائعة ومفيدة للمشاهد بيد أن آخرين انتقدوا الانتقائية في إدراج موضوع اليهود وإسرائيل، فقد زار المشاركون والتقوا وتثاقفوا مع يهود وإسرائيليين في الولايات المتحدة.
حلقة النقاش التي سجلت بالأمس وحضرها صحافيون قبيل بثها بيومين شهدت انفجار المشاركة لمى بالبكاء وخروجها وتوقف البرنامج وإعادتها واستكمال التسجيل بسبب غضبها واستياءها من الانتقادات الحادة من الجمهور والمشاركين. وكذلك طلب جوزيف عاصي وقف التسجيل بعد احتجاجه على عدم إعطائه فرصة الرد الكافية على اتهامات له بأنه متقلب، فهو حيناً عدوا لأميركا وحيناً يطالب بسحق إسرائيل وفي الوقت نفسه يصادق إسرائيليا من طاقم التصوير ويغير آراءه.
أحمد القرشي إدريس مدير أخبار إم بي سي وفي اتصال مع «الجزيرة» ، قال: إن الحوار لم يكن القصد منه محاكمة المشاركين وهم شباب عاشوا تجربة عرضت على ملايين الناس وكان حري الوقوف عندها بطبيعتها في ظل الوضع العالمي الراهن، وأضاف القرشي: تتفلت منها الأسئلة وبطبيعة التثاقف الذي حدث تتناثر ظروف فكرية جديرة بالمناقشة من منظورٍ منفتح وشفاف.
وذكر القرشي أن إدارة إم بي سي وفي خطوة خلاقة، عرضت ما تم إنتاجه من عمل بصورته الأصلية ليكون الناس شهداء وقيمين على أمره ومن ثم أتاحت الفرصة لتسليط الضوء على دروس الطريق كي يستفاد منها على أوسع نطاق.
وكان برنامج «على الطريق في أميركا» قد عاد إلى شاشة MBC1 في موسمٍ ثانٍ له، ومع رحّالةٍ جددٍ من الشبّان والشابات العرب الذين يمثّلون الشباب العربي المتعلّم والمنفتح، على تنوّع خلفياته الثقافية ومولده ونشأته. وسلّط البرنامج والتي تعرض آخر حلقاتة غدا الجمعة الضوء على أبرز نقاط التشابه والاختلاف بين الثقافتين العربية والأميركية بشكل موضوعي وعملي .