ما من كائن بعد الإنسان استهلمته الحركات الفنية مثل الحصان فهو رفيق الريشة منذ أقدم مراحل العمر ابتداء من الكلاسكية ومروراً بالرمزية ونهاية بالواقعية والانطباعية والسريالية المعاصرة. إنه الملهم الأكبر للريشة حتى عده بعض فناني عصر النهضة الأوروبية الرمز الأكبر تعبيراً عن عمق المشاعر البشرية تجاه الكون كله ليبقى الحصان وحده ذلك الرمز الذي يلهب خيال المبدعين.
وفاء عبدالله العقيل أحد أبرز الفنانات التشكيليات السعوديات اختارت الحصان كمصدر إلهام للوحاتها حيث تصف الخيل بالقوة والجمال في نفس الوقت ومشبهة الأفراس الأصيلة بالمرأة الأصيلة الذكية.
بداية وفاء العقيل مع الخيل كانت كمالكة لعدة جياد ومنها فرس تعشقها حد الجنون حتى نفقت وهو الأمر الذي ترك فيها أثرا كبيرا بالتخلي عن اقتناء الخيل غير ان عشقها تواصل مع الصافنات من خلال ريشتها وذاتيتها الصادقة وهي تصف المرأة بالفرس التي تجمح تارة وتروض تارة.
ما يميز لوحات وفاء العقيل الخيلية عدم تشابهها ودائماً ما تكون مفعمة بالإبهار وتختلف عن سابقتها.