بِكَ اللّهمَّ أصبحنَا يَقينا
|
وإيماناً بفضلك يحتوينا
|
بك اللّهمَّ أصبحنا قلوباً
|
تتوق لربها دُنْيا ودينا
|
بك اللهمَّ أصبحنا، غسلنا
|
بِذكركَ كلَّ همٍّ يَعْترينا
|
غَرسنَا يومَنَا بالذكرِ غرساً
|
فما أحلى ثمارَ الغارسينا
|
جَنَيْنَا التَّمْرَ والرَّمانَ منها
|
ونِلْنَا خيرَها عنباً وتينا
|
بِكَ اللهمَّ أصْبحنَا نفوساً
|
وأفئدةً تحبُّ الصَّالِحينا
|
وجَدْنا راحةً في النَّفْس لمَّا
|
تلقَّيْنا الصَّباح مكبَّرينا
|
ذكرنا اللهَ فابتسمتْ زهورٌ
|
وأرسلتْ الشَّذَا بَوْحاً دَفِينَا
|
وردَّدتِ البلابلُ ذِكْرَ ربِّي
|
علَى أَغْصَانِ دَوْحَتِنَا لُحُوْنَا
|
رأينا الطَّيرَ حينَ غدتْ خِمَاصاً
|
لَتَرْجَعُ بعدما مَلأَت بُطونا
|
رأينا الأُفْقَ مبتسماً بشُوشاً
|
ضَحُوكَ الثَّغرِ حين بَدَا وضينا
|
رأينا الشمسَ تنسجُ للرَّوابِي
|
خيوطَ شعاعها تاجاً ثَمِينَا
|
بِكَ اللّهمَّ أَصْبَحْنَا، وقفنا
|
أمام جلالِ وجهكِ خاضعينا
|
شربنا من مَعِين الذّكر حتى
|
شَعَرْنَا بِالرِّضَا لمَّا رَوينا
|
وعَانَقْنَا الفَضَاءَ الرَّحبَ لمَّا
|
سَجدنَا للمُهَيمِنِ خَاشِعينا
|
بِكَ اللّهمّ أصبحنَا، لقينَا
|
من الأملِ المُغرِّد ما لقينَا
|
نؤمِّل فيكَ آمالاً عِظاماً
|
نعلِّق فيكَ قَلْباً مُسْتَكِينَا
|
بِكَ اللّهمَّ أصْبَحْنَا فَعِشْنَا
|
يقيناً مُشْرِقاً يَجْلُو الظُّنونَا
|
وأَطْرَبَنَا المُؤذِّنُ حِينَ نَادَى
|
نِداءً يَسْكبُ الإيمانَ فِينَا
|
أَرِحْنَا يَا بلالُ بها، أَرِحْنَا
|
فديتُكَ يا ختامَ المُرْسَلينا
|
بِمنْهجِكَ الكَريمِ قدْ اقتدَيْنَا
|
وأَرْكَضْنا العزائمَ مُقْبِلِينَا
|
طَلَبْنا الرَّاحةَ الكُبرَى فَفاضتْ
|
عَلَيْنَا رَاكِعين وسَاجِدينَا
|
بِكَ اللّهمَّ أصْبحنَا، قلوباً
|
ترى في ربِّها الركنَ الرَّكِينا
|
رَفَعنا بالسجودِ لنا مقاماً
|
رفيعاً مُشْرِقَ المعنى مَكِيْنَا
|
وأرْفعُ مَا يكون الناس قَدْراً
|
إذا وضعوا الجِباهَ مسبِّحِينَا
|
|