إذا عشت يوما لا أراك فإنني
|
سأبقى وحيدا والليالي تباعد
|
وما نفع آمالٍ من الوجد تنطفي
|
وقلبي بنار الهم في الليل ساهد
|
تركتِ جراحاتٍ ونفساً كسيرةً
|
وأين من المحروم خل يواعد
|
هجرتُ يراعي والمنام وصحبتي
|
بهم تزدهي الأيام تحلو المشاهد
|
وقالوا تصبّرْ فالزمان يعيدها
|
فقلت لهم إن الزمان مجالد
|
فيا «شهد» يكفي من فراقك ليلةً
|
فهذا فؤادي من عناك يكابد
|
فقد كنتِ بالأيام خير حبيبة
|
فلم عاد هذا اليوم بالصد شاهد
|
وإن قضت الأقدار ألا تلاقياً
|
وأحداثها في كل يوم تعاند
|
كفاني بأن أحظى بنغمة هاتفٍ
|
ترن بقلبي حين تشدو القصائد
|
لعل فؤادي قد ينال سويعة
|
وتَبْقى على ودّ القلوب المقاصد
|
|