فتشتُ في عذبِ الكلامِ فلم أجدْ
|
شيئاً فعذبُ الأمنياتِ عذابُ
|
أنا كيف لي أن أطمئنَ لفكرةٍ
|
وأنا بكل قصائدي أرتاب
|
هل لي بحرفٍ أتخذه مطيةًً
|
لم يمتطيها قبلي الكتّاب
|
يا جفن شعري لن تنامَ وفي فمي
|
حرفٌ ولا في خاطري ألقاب
|
بالشوق تحضنك الحبيبة طيبة
|
فضياءُ عينيها همُ الأحباب
|
نعناعها يسعى إليك مصافحاً
|
فشذاه في نفحاتها ينساب
|
ونخيلُها حملَ السلامَ ووردُها
|
فبك المدينة كلُها ترحاب
|
أهلا بكم أهلا إليك نزفها
|
قبلَ الثغورِ تقولها الألباب
|
لبلادِنا أمنٌٌ ينوفُ بنايفٍ
|
ما للكواسر عنده أنياب
|
يا من بلغتَ المجد عنك أصالةً
|
أمّا الذين تخاذلوا فأنابوا
|
يا سقمَ عينِ العابثين فكحلها
|
من مرود الشهم الجسور تراب
|
فهمُ الرقيقُ إذا النفوس حرائرٌ
|
سُلبتْ كرامتهم فهم أذناب
|
لا شك عند المنصفين بغيّهم
|
جسدُ الغواية ما عليه ثياب
|
آلتْ إلى عفن الضلال عقولهم
|
أوليس أصلُ الخمرةِ الأعناب
|
يا هامة المجدِ الأشمِ بحكمةٍ
|
خندّقتَهم فتهاوتِ الأحزاب
|
يا ناصرَ الدينِ الحنيفِ وأهلِه
|
تمضي وحلمُ المرجفين سراب
|
أمضيتَ عمرَك في يديك ثلاثةٌ
|
سيفٌ صقيلٌ سُنةٌ وكتاب
|
سهرتْ عيونُك والعيونُ قريرةً
|
حتى تحنَ لبعضها الأهداب
|
في ظلِ عبدِالله ثم يمينِه
|
سلطانُ لن يلهو بنا كَذاب
|
سنظلُ بالتوحيد أقوى وحدةٍ
|
نبني وينعق في الفضاء غراب
|
هذا الذي وصلت إليه مطامحي
|
أمّا الذي في مهجتي وثّاب
|
يا سيدي لعظيم قدرك ها أنا
|
أثني عليك كأنني أغتاب
|
|