Al Jazirah NewsPaper Friday  30/04/2010 G Issue 13728
الجمعة 16 جمادى الأول 1431   العدد  13728
رجال الأعمال والبنوك والدور الإنساني المطلوب
سلمان بن عبدالله القباع

مما لا شك فيه أن مساعدة المسلم لأخيه المسلم يأتي من دور إنساني، دور مُشرع من الشريعة الإسلامية وأقرتها مبادئ وقيم الإسلام، فنحن نرى ونسمع أن هناك الكثير من ينتظرون طرق الباب أو الاتصال لمد يد المساعدة، فالمحتاج نجده الأقرب لتفريج همه وتخصيص لو جزء بسيط من مبلغ معين لتوزيعه على الفقراء والمساكين والمحتاجين، فنحن نعلم أن هناك رجال أعمال قاموا ولا زالوا يبثون أعمالهم الخيرية للجمعيات والمحتاجين، وخير دليل شهر الغفران شهر رمضان المبارك، نجد أن بعضاً من هؤلاء يسخرون أنفسهم ويحرصون (كل الحرص) لتوصيل المساعدة لكل محتاج. الأعمال الخيرية لا نجدها (محصورة) في عمل معيّن أو جزئية بسيطة ولكن نجدها متفرعة ومتشعبة بكثير من المحيطات بمختلف أنواعها، فهناك من يحتاج لقوته اليومي وهناك من يحتاج لمبلغ بسيط لسد حاجته القصوى، وهناك من يحتاج لتسديد الإيجار المنزلي (خصوصاً) الأيتام، وهناك من يحتاج لمنزل وخصوصاً أرملة ومعها أطفالها، إذاً المسألة لا تتعلق بعين واحدة فقط، فالعمليات الإنسانية من مساعدة ووقوف مع الآخر يأتي كما قلنا آنف الذكر من مبدأ إنساني قبل كل شيء وهو تشريع إسلامي، نلاحظ كما قرأنا في الصحف ونعتبرها عادة سنوية نقرأها سنوياً بل ربع سنوية وهي خبر منشور من رجال أعمال في الدول الغربية قاموا بتخصيص 10% من ثروتهم لمساعدة الفقراء والمحتاجين، بل وصل الأمر إلى مساعدة أي إنسان يقمع في بلاد فقيرة ويعمها الفقر، حتى من يملكون الثروات من (الفنانين) والمشاهير قاموا بعمل جولات على الدول الفقيرة وتقديم المساعدات بأيديهم لهؤلاء، ونحن لدينا رجال أكفاء ولديهم القناعة بذلك ولم يقصروا، ولكن نريد منهم المزيد فهناك (أيتام) وهناك (فقراء) مساكين محتاجين لأي وجبة (مادية) أو غذائية، في أحد الأيام الماضية قمت بالذهاب لأحد الأحياء الشعبية (القديمة) لزيارة مكان اعتدت بالزيارة إليهن وشاهدت الكثير من الأطفال وهم يبتسمون ابتسامة الطفل البريء ويمد (يده) لطلب المساعدة، وعند السؤال عن أوضاعهم أفادوا أن هؤلاء من أبناء البلد، وقابلت والد بعض الأسر هناك وأفاد أنه (سعودي) وأبرز بطاقته وأقسم بالله أنه لا يملك سوى 70 ريالاً ويعول أربعة أطفال.هناك الكثير من هؤلاء عزيزي القارئ ينتظرون من رجالنا الأكفاء بأن يخصصوا جزءاً من (الزكاة لدعم من يحتاج)، والبنوك أيضاً نتمنى أن تقوم بنفس المهام لدعم عجلة وتنمية الأسر من بناء المجمعات السكنية للفقراء وتوزيع الصدقات للفقراء والمساكين، فما نراه من أرباح (بالمليارات) للبنوك نعتقد أن 10% كافية وكفيلة للنهوض والسد من حالة الفقر الموجود، كل عملية إنسانية وفيها (خير) للبلاد والفقراء والمحتاجين لن تضيع سدى، فنبينا عليه الصلاة والسلام بث الأجر العظيم لكل عمل إنساني وتفريج، حيث قال (من فرج على مسلم كربة فرج الله عليه كربة من كرب يوم القيامة) ما أعظم لطف وعطف الإسلام عندما نوظف أبجدياته للخير، فنحن نتشرف بدعم الدول المحتاجة والتي أصابتها الكوارث الطبيعية والمحن، وهي سياسة منذ القدم ولا تزال تنتهجها حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، والمملكة (سُميت بمملكة الإنسانية) اسم على مسمى وليس بغريب، هذا الصراط نتمنى أن يكون امتداده يصل لرجال الأعمال والبنوك لمد يد العون لأبنائنا وآبائنا المحتاجين من فقراء ومساكين، فالعملية لا تحتاج إلى شفاعة أو دراسات طويلة، كل المسألة عمل جولة من أحد العاملين في أي مؤسسة عقارية أو منشأة تجارية ويرى بعينه أن هناك فعلاً من يحتاج، ولكن النفس ما دورها بذلك؟.. الله من استعان.




صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد