Al Jazirah NewsPaper Sunday  02/05/2010 G Issue 13730
الأحد 18 جمادى الأول 1431   العدد  13730
كتاب مصري يوثق لعمارة الحرم القدسي ويؤكد عروبته

القاهرة - مكتب الجزيرة - طه محمد

أصدرت دار الكتاب العربي في بيروت حديثا كتابا للباحثين المصريين الدكتور خالد عزب وشيماء السايح بعنوان «الحرم القدسي الشريف» ركز فيه المؤلفان على الخلفية التاريخية للحرم القدسي، والتميز المعماري له وأبرز ما تتعرض له من انتهاكات، وتأكيد عروبته وإسلاميته.

وتناول الكتاب الاهتمام بالحرم القدسي الشريف منذ عهد خليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وفي العصر الأموي حيث بناء قبة الصخرة والمسجد الأقصى، حيث ظل اهتمام خلفاء بني العباس به، حتى تعرض لانتكاسه معمارية مع الحروب الصليبية، ليعود له بريقه مع فتح صلاح الدين للقدس وتحريرها من الصليبيين.

ويذكر المؤلفان أن هذا الاهتمام استمر لتشهد مدينة القدس أوج ازدهارها العمراني والمعماري في العصر المملوكي، ليضاف إلى الحرم القدسي مدارس وأسبلة ومنشآت لخدمة زوار الحرم ولتعزيز العلم به. ويقدم الكتاب وصفا مفصلا عن تاريخ مدينة القدس وتطور الحياة العلمية بها، حيث ورد ضمن مقدمته أبرز المؤسسات التعليمية في القدس، ومنها المدرسة النصرية والمدرسة الوفائية، والمدرسة الكريمية وغيرها من المدارس وموقع كل منها. كما تناول هذا الجزء أبرز علماء مدينة القدس في الطب والرياضيات وعلم التصوف ونبذة عن أشهر مؤلفاتهم. منطلقا لسرد روعة عمارة الحرم وما يتضمنه من منشآت معمارية جاء على رأسها عمارة «المسجد الأقصى». ويتعرض الباحثان إلى تاريخ بناء الحرم القدسي وتكوينه المعماري، ووصفه وصفا مفصلا لعمارة قبة الصخرة «قلب الحرم القدسي». مستعرضين زخارفها ونقوشها الكتابية.

وحفظ لنا الكتاب بين طياته وصفا لعدد من المنشآت المعمارية الإسلامية التي يضمها الحرم القدسي الشريف وبنيت على فترات تاريخية مختلفة، ومنها الأسبلة كسبيل السلطان سليمان، وسبيل قايتباي، والقباب كقبة سليمان وقبة المعراج وقبة السلسلة، والمآذن والتي منها مئذنة الغوانمة ومئذنة السلسلة والمئذنة الفخرية.

كما تناول الكتاب عددا هائلا من المدارس كالمدرسة الفارسية والمدرسة الأشرفية، وغيرها من الأبنية والعناصر المعمارية التي ألحقت بالحرم القدسي الشريف كالمصلى المرواني، والكأس الذي يقع بين المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وصهريج الملك المعظم، ومنبر برهان الدين الذي يقع في صحن قبة الصخرة، وجامع النساء الذي أنشأه السلطان الناصر صلاح الدين، والزاوية الختنية، ودار الخطابة، والخانقاة الفخرية، ومهد عيسى، بالإضافة إلى أبواب الحرم كباب الحطة أقدم أبواب الحرم، وباب القطانين، وباب المطهرة، وباب العتم الذي دخل منه الخليفة عمر بن الخطاب للقدس، وحائط البراق.

وألحق الباحثان بهذا الكتاب مجموعة هائلة من اللوحات والصور الملونة والمخططات والمساقط توضيحا لكل منشأة معمارية وردت ضمن صفحات هذا الكتاب، بالإضافة إلى عدد من صور الرحالة الذين زاروا القدس في فترات زمنية مختلفة عبروا من خلالها عن عبق التاريخ الإسلامي المتواصل بها.




صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد