البدائع - أضواء الوابل
في وقت مضى ضلت فكرة التنقل وشد الرحال من أجل كسب الرزق ملازمة لكل عمل تجاري يقصد به كسب المال، أما اليوم فإن هذه الفكرة تلاشت عند البعض وخصوصاً عند التاجرات المنزليات اللاتي جعلن من بيوتهن مصنعاً للإنتاج والتسويق عن طريق الشبكة العنكبوتية وتحولهن إلى عالم الاتصال المفتوح مع العالم، حيث يشهد عصر التقنية اليوم تجارة من نوع جديد وسهل على المتعاملين سواء من البائع أو المشتري؛ كل ما في الأمر إتقان صنعة وكيبل اتصال بالشبكة العالمية حيث يتم عرض العديد من المهن الحرفية كصناعة المنسوجات والخياطة وتصميم الأزياء بحسب الطلب بالإضافة لصناعة الحلوى بل وتسويق المنتجات المستوردة.
الجزيرة بدورها التقت بمن عملن على استثمار الإنترنت لتسويق مهنهن وبضاعتهن من خلال ما يتم عرضه في المنتديات الخاصة أو شبكة التراسل العالمية - الإيميل - ومواقع البيع والشراء. حيث تؤكد أم زياد في هذا الصدد أن البيوت التجارية أصبحت تتنافس لتسويق نفسها إما عن طريق الصحف أو عن طريق النشرات التي توزع هنا وهناك أو من خلال الانترنت وتقول « لعل السهولة بما يحيط هذه التجارة هو تلقي طلبات الزبائن داخل منزل وعدم الخروج لسوق العمل مما يجعلهن دوماً على صلة بين أعمالهن الخاصة وأمور المنزل والأسرة بالإضافة إلى صغر رأس المال والذي يمكن أن يتضاعف خلال أشهر بسيطة».
وتضيف « تجارتي متنوعة بدأت ببيع مساحيق الماكياج وبعدها تدرجت نحو تفصيل وتصميم أطقم سجادة الصلاة إلى أن اتجهت للملابس الداخلية وقريبا جدا فساتين السهرة «
ولفتت أم زياد إلى أن هذا العمل ممتع وأضاف لها الكثير فمن بناء الثقة بالنفس وبناء علاقات اجتماعيه مع كل الدول حتى وصلت للصين وأصبح لديها صديقات هناك. تقول « اعتمدت على نفسي ماديا ً وبدأت طموحاتي تتزايد «.
وتشارك أم زياد شقيقتها في العمل وذلك بمتابعه الشركات والطلب والتنسيق معهم، ودورها مختص في الانترنت والتسويق يشاركها زوجها وأهلها في هذا الشأن. أم وسن وهي مسوقة إلكترونية كانت تعاني فيما يبق من فراغ كبير وكانت تشعر برغبة للعمل وقد وجدت هذا العمل متنفس فيه نفع وفائدة تقول «اكتشفت أنه مجال الممتاز، خصوصا أن التجارة الالكترونية مريحة نوعا ما ولا تحتاج لساعات عمل محددة ومكان محدد لكنها بالتأكيد تحتاج لجهد وبحث وذكاء وإصرار على النجاح والتميز لأن هذا العلم يكتنفه صعوبات ومخاطر يجب الحذر منها». وتنصح أم وسن في خوض غمار التجربة ودخول التجارة الإلكترونية التي تدر مالاً مقابل جهد بسيط وغير مكلف ودون رأس مال كبير إلا أنها عادت تؤكد إلى ضرورة أن هذا العمل يحتاج إلى مسؤولية وأمانة وحسن بناء العلاقات مع الزبائن على اختلاف توجهاتهم مع التحلي بالصبر وعدم اليأس من النجاح وتضيف « نصيحتي لكل العاطلات أن يجربن هذا العمل فيكفي أنه يزيدك ثقافة ويوسع علاقاتك الاجتماعية ويحثك على البحث والمثابرة والتحدي».