Al Jazirah NewsPaper Sunday  02/05/2010 G Issue 13730
الأحد 18 جمادى الأول 1431   العدد  13730
 
ثياب نسائية أم عباءات رجالية؟!..
السعوديون والسعوديات يرتدون أزياء غير مألوفة كزي رسمي!..

 

جدة - غادة محمد

بعد موضة العباءات الخاصة بالبويات «المسترجلات» وبعد شيوع وجود تصاميم تخصهم -رغم نبذ المجتمع لهم- إلا أن نظرة الرجل باتت تسيطر على أغلب تصاميم النساء «الكولية» حتى بتنا نرى ثوب الرجل السعودي مطرزاً وملوناً ليناسب ذوق المرأة!.

وقد لاقى هذا التصميم رواجاً واسعاً بين أوساط بعض الشباب والشابات في المملكة، وأصبح عدد من النساء يخرجن بذلك الثوب دون أن يرتدين العباءة «الزي الرسمي للمرأة السعودية» وهذا ما أثار الاتهامات والنظر لتلك التصاميم على أنها خطرة.

«لا أنكر أبداً بأن الفكرة فكرتي والتنفيذ لمصممي الكمبيوتر، وهم من ضمن طاقم (جروب ون أمة) التي تدعو إلى السلام والوحدة في شتى أقطار العالم»، بهذه العبارة بدأ عمر آل الشيخ 30 سنة خريج قسم علوم سياسية وفلسفة- حديثه ل»صحف»، وأكمل: «أرتدي من تصاميم فنانين أجانب وفنانات من الجيل الحالي على الرغم من عدم شهرتهم، إلا أنهم رحبوا بالفكرة وأشادوا بالرسالة الإنسانية التي نهدف لإيصالها، واستطاعت (ون أمة) أن تضع لها بصمة شئنا أم أبينا، وباتت حديث الساعة في ليلة وضحاها، ليس غروراً بل ثقة وإيماناً في هدف واضح نريد أن نصل إليه.

لا أتقبل الهجوم لمجرد

حملي الجواز الأخضر!

وعن الهجوم الذي تعرض له حين طرح تصاميم رجالية بتطريز وألوان نسائية قال: لا سبب لهذا الهجوم كون الجلابية ترتديها المرأة السعودية في موطنها، ويرتديها الرجل المصري على أرضه، فاختلاف المسميات بسبب الثقافات المحلية قد يكون عائقاً لإيصال الفكرة، وأضاف: لا فرق بين زي الرجل وزي المرأة بنظري، كونهم جميعاً يرتدون البنطال كما الأثواب، وإن كنت أرى السعي لجعل تلك الأثواب موضة عالمية هو أمر مفرح لأنني أرى الأجانب يلبسون أثوابنا وزينا الرسمي في بلادهم كونه موضة عصرية، وإن ارتدتها المرأة السعودية في خروجها وذهابها فهذا أمر راجع لها ولا يخصنا، لأننا لو نظرنا للواقع لوجدنا تصاميم للعباءات النسائية تثير الاستفهامات بالفعل.

اللون والقَصة هما ما يحددان!

وأضاف: القصة والألوان هي من تتحكم في جعله شبيها لزيِّ الرجل، وإن كانوا معترضين فليعترضوا على فرق العمل كامل من مصمم لمنفذ وصولاً للمسوق إن كانوا على حق، فلا داعي للهجوم على المصمم لمجرد أنه يحمل الجواز الأخضر، فأنا أبحث عن طريقة أوثق فيها تراثنا وحضارتنا وفكرنا في دول العالم، فحين يلبس المشاهير تلك الثياب سيسوقون رسالتنا، هدفنا هذا هو الهدف الأساسي فالمردود المادي ليس هدفاً لنا الآن رغم أن الانتشار العالمي لم يصل كما يجب رغم إجراء مجلة «دازل مجازين» لقاء معنا، واستضافتنا قنوات أمريكية على شاشاتها إلا أننا لم نحقق الانتشار الحقيقي الذي نصبو إليه.

لا مجال للتحريم والتحليل

وختم حديثه ل»صحف» موضحاً بأن الرسالة واضحة ولا مجال للتحريم والتحليل والنهي والاستغراب، لأننا لم نقدم أزياء تعتمد على العري أو تدعو إلى الفسق، بل قدمنا أزياء ساترة تمثلنا كمسلمين أولاً وكسعوديين ثانياً، وإن كان هناك من يوظفها حسب ما تميل له نفسه فهذا أمر راجع له ولسنا ملزمين بتبرير تصرفات الغير.




صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد