Al Jazirah NewsPaper Wednesday  05/05/2010 G Issue 13733
الاربعاء 21 جمادى الأول 1431   العدد  13733
 
سعوديون وخليجيون وعرب
فهد ردة.. هدية المسرح السعودي

 

الجزيرة- الثقافية

هنا جملة من الشهادات التي أصرَّ عدد من المسرحيين السعوديين والخليجيين والعرب على تقديمها والبوح بها حول مسيرة ومكانة المسرحي السعودي المتألق فهد ردة الحارثي. لن نطيل.. فإلى ذلك:

فهد ردة الحارثي.. هدية المسرح السعودي

بداية يقول الدكتور عالي القرشي: فهد الحارثي هدية للمسرح في هذه البلاد؛ حقق إنجازات على مستوى كتابة النص، وفي هذا كان تميزه المتفرد؛ إذ استطاع أن يكتب النص المسرحي الذي لا يستقر على وتيرة واحدة؛ فدخل في ألوان من التجارب قادت إلى كتابة لها تحولاتها المختلفة في تجارب فهد؛ مما جعل هذه التجارب تشكّل النص المفتوح الذي تعيد تشكيله خشبة المسرح على وعي من الكاتب بهذه الأبعاد الجديدة المنتظرة لنصه، مع أبعاد أُخَر يشكّلها التلقي.

ولا ننسى جهود فهد في القيام على قيادة نشاط مسرحي عبر ورشة العمل المسرحي، طاف بأعمال الورشة عواصم وأطراف العالم العربي، وحين يكرَّم اليوم من قِبل أصدقائه ومحبيه فإن هذا التكريم يدل على نجاح الإصرار والمثابرة الذي حققه فهد الحارثي للفعل المسرحي على مستوى العالم العربي.

كيف نعرف فهد الحارثي

أما المخرج المسرحي الأستاذ صديق واصل فيقول: فهد الحارثي غني عن التعريف، ومهما قلنا عنه فلن نوفيه حقه؛ فهو فنان مثابر ومجتهد؛ حيث عمل في تطوير الفنون المسرحية بتأسيس ورشة العمل المسرحي بالطائف، وهو الجندي المجهول الذي لا يبحث عن الشهرة والمسميات؛ بل كان يعمل بصمت وثابر واجتهد وساهم في التطوير بعزم وقوة؛ فهو صديق صدوق في إحساسه المرهف.

وقد ساهم بالعديد بالمشاركة في خمسة وعشرين مهرجانا محليا وفي ثلاثين مهرجانا عربيا ودوليا، وحصل على جوائز عدة لأفضل عرض مسرحي وأفضل نص مسرحي، كما شارك في إلقاء العديد من المحاضرات عن المسرح السعودي في جمعية الثقافة والفنون بالطائف وإدارة تعليم البنين بالطائف والنادي الأدبي بالطائف والنادي الأدبي بمكة المكرمة وجمعية القصيم، وله عدد من البحوث حول المسرح السعودي، كما أدار العديد من الورش المسرحية في الأيام الدولية لمسرح الطفل بحمام سوسة ومهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل بتونس، وتم اختياره من قِبل الهيئة المصرية للكتاب لتسجيل أعماله في قاموس المسرح العربي.

فهد.. العطاء باسم المسرح

ويأتي المسرحي الأستاذ راشد الورثان.. فيقول: عرفناك يا فهد دائماً بعطائك، وصوتك باسم الجماعة للمسرح والمسرحيين، مبدعا دائماً وأبدا، تقف كالنخيل في شموخ برغم الجفاف، تعطي وتنتج هنا وهناك، ودائماً كلمة نحن المسرحيين هي شغلك الشاغل..

إن تكريمك هذا تكريم لجميع الأوفياء الذين لا يبحثون عن الذات بل يجدون أنفسهم ونجاحهم مقروناً بنجاح الجميع ورفع اسم الوطن عالياً.. فإلى الأمام دائماً، والله يرعاك.

فهد.. والبحث الأسمى

أما المسرحي التونسي الأستاذ عبدالغني بن طارة.. فيقول: كلام فهد ردة الحارثي يريحك هدوؤه، وينفذ إليك باختصاره.. وقلمه يمنحك أجنحة تحملك إلى عالم الإبداع والبلاغة والاحتفال؛ فهو شعلة من ضياء تنير دروب سؤالك عن الحق وتوقد فيك الرغبة الجامحة للبحث المتواصل عن الأسمى والأجمل.. وعندما تريد أن تلقاه اسأل عنه «رياح الوادي» علّك تجده في «بيت العزّ» يستنير «بالفنار» أو قد تكون أخذته «لعبة الكراسي» لتهديه «العرض الأخير» بعد «البروفة الأخيرة» عصف «المحتكر» يدخله «بازار» الناس والحبال «فيشك أن ينفجر» لأنه مع «أبناء الصمت».. هو نبع سخي في دنيا الثقافة والمسرح والإعلام.

فهد الحارثي..

مموعة الميزات

أيضاً الكاتب والباحث والمخرج المسرحي الدكتور عبدالكريم جواد من سلطنة عمان يقول: أعرف أن ميزات عدة يمكن أن يشار إليها بالبنان في سيرة المسرحي فهد ردة الحارثي، ليس أولها نتاجه المسرحي الثري، وليس آخرها مشاركاته الخارجية المتعددة والاحتفاء والجوائز والتكريم الذي حظي به في مختلف المهرجانات المسرحية في شتى أرجاء الوطن، وهي ميزات، بكل المقاييس، موضع فخر واعتزاز أن تكون ضمن سجل أي فنان مسرحي في جميع بقاع المعمورة، فما بالك أن يكون هذا الفنان في المملكة العربية السعودية، وفي نطاق دول مجلس التعاون حيث يعد المسرح، في بيئة سمتها الأساسية الصحراء والترحال، مستنبت معاصر تعوزه الجذور لتشد من دعائمه، وتخذله محدودية بينة في احتضان المجتمع له، وانسجام مفقود، حقيقيا كان ذلك الفقد أو مصطنعا، يبقى دون المقدرة على أن يردم تلك الهوة بينه وبين أعراف الناس وعاداتهم وتقاليدهم وممارساتهم اليومية, فأي مهمة تلك التي نذر الفنان المسرحي، مثل فهد ردة الحارثي، نفسه للاضطلاع بها، وأي تحد ذلك الذي انبرى للتصدي له، المساحة أقصر من أن تفي كل تلك السنوات من العمل المسرحي الدؤوب حقها، غير أني سأقف عند ثلاث سمات أرى أنها الأوضح في مسيرته ونحن نحتفل به وبها اليوم.

فهنيئا لفهد الحارثي ذلك المشوار الحافل الذي نغبطه عليه كمسرحيين، وهنيئا له ذلك التقدير والعرفان من تلاميذه وزملائه ومحبيه ومن داره التي نهض بها أول ما نهض مسرحيا جمعية الثقافة والفنون بالطائف.

فهد ردة.. المتورط بالحياة

كذلك المسرحي الأستاذ عبدالعزيز السماعيل قال: لا أدري كيف يفهم شخص مبدع كصديقي فهد التكريم.. أردت أن أهمس في أذنه.. ماذا تحب أن يكرموك به..؟ فوجدت أنه مسرحي بامتياز، وقد تورط فعلا بالحياة.. أليس المسرح هو فن الحياة بامتياز؛ عندما تكرم الحياة يكرم المسرحي والمسرح أيضا.. قال: سوف أستمر في الحياة وفي المسرح.. سأكتب وأشارك في الفعل المسرحي كل يوم وكل ليلة.. سأبحث عن مسرحنا السعودي الكامن فينا.. المخبوء في صدورنا في وجوه الممثلين والمخرجين والأصدقاء وحتى العابرين علينا بنعال من شوك ومن حجر..

أيها الأصدقاء.. كرموه.. قولوا ما شئتم عنه وافرحوا به.. صفقوا له وارقصوا معه.. فقد حق علينا حبه والفرح به.. فقد رأيته منذ أن جاءنا ذات مساء جميل من الطائف إلى الدمام يحمل مسرحه ويبشرنا بميلاد عبقري جديد.



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد