«هلا محمد» أم مكلومة عانت الأمرين دون أن تحصل على أدنى حقوقها كمواطنة، أصيبت هي وابنتها البالغة من العمر (15) عاماً بحروق بالغة وتشوّهات ما زالت تهدد مستقبليهما.
هلا روت قصتها ل»الجزيرة الإنسانية» بكل أسى وحزن حيث تقول: إنني في الوقت الذي كنت أبحث فيه عمّن يواسيني ويعالجني أنا وابنتي التي أصابتها الحروق في مختلف أجزاء جسمها، حيث توجهنا بعد الحادث إلى عدة مستشفيات ولكنهم -بكل أسف- أجروا لنا الإسعافات الأولية واعتذروا عن تنويمنا، إما بحجة عدم وجود وحدة خاصة بالحروق أو لعدم وجود أسرة كافية وهو ما صدمني وجعلني أعود إلى منزلي مع ابنتي لأن إمكاناتنا لا تسمح لنا بالعلاج في المستشفيات الخاصة أو المستشفيات الحكومية التي اعتذرت عن استقبالنا.
وتضيف (هلا) بكل أسى: إنني أرفع معاناتي هذه عني وعن العشرات من أمثالي من المواطنين في العاصمة الرياض المحتاجين للتنويم أو الرعاية الصحية ومع ذلك لا يجدون من يحقق لهم ذلك ولا من يقف معهم سواء عند ترددهم علىأقسام الطوارئ أو العيادات الخارجية بعد تدخل أهل الخير وأصحاب الواسطات العديدة للحصول على موعد مع طبيب لن يكون في مقدوره تأمين سرير لهذا المريض أو ذلك بحجة عدم وجود أسرة لأن أعداد المرضى أضعاف ما يتوفر من إمكانات. إنه سؤال ينتظر الإجابة من معالي وزير الصحة الذي لازال يبذل ويحاول ولازال المواطن ينتظر منه الكثير والكثير.