الغرفة التجارية الصناعية بالرياض هي كيان كبير يجمع التجار ورجال الأعمال تحت سقف واحد وعندما تدلف إلى داخلها تجدها كأنها سوق تجاري لكنها بالأصح سوق إداري فبهوها وأدوارها ومكاتبها الفسيحة لا تحمل بضائع للتسوق، بل مكاتب واستراحات لرجال الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والكبيرة تعج بالحركة وإنجاز شؤون التجار وأصحاب المؤسسات وتذهل وأنت في بهوها بالدور الأرضي والدور الأول ويخيل إليك وكأنك في إحدى صالات المطارات وكل هذه الخدمات تتدفق تحت إشراف وإدارة أمينها ذلك الإنسان المهذب والمتواضع والحريص في تعامله مع المراجعين لتحقيق مصلحتهم وإنجاز معاملاتهم حتى ساعة صلاة العصر تقريباً، لقد كان لي شرف مداخلة الأستاذ حسين العذل أمين الغرفة التجارية بالرياض عبر أحد البرامج الإذاعية الذي كان يتحدث عن دور الغرفة ونشاطاتها في تنمية القطاع الاقتصادي بعاصمتنا الحبيبة بقيادة وإشراف سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وداعم الغرفة منذ أكثر من خمسين سنة مضت ولاحظت أن الأستاذ حسين - وفقه الله - يتجاوب مع حوار المستمعين ويقدم لهم الإجابات المقنعة التي تنم عن الاضطلاع بالمسؤولية دون مبالغة ووفق الواقع التي هي عليه الغرفة وقد حصل على ثناء وتأييد المداخلين مع البرنامج بفضل منطقيته ووعيه وواقعيته وكنت أنا واحداً من هؤلاء ثم تشرفت بزيارته في مكتبه ذات يوم وأنا أضع في مخيلتي ذلك الرجل المجتهد المخلص لوطنه وغرفته فوجدت أميناً مخلصاً مهذباً متواضعاً مع الجميع يخجلك في التعامل والتواضع وهذه والله صفة المؤمنين والرجال الأوفياء لمجتمعهم ووطنهم يشعرون بالسعادة وهم وسط الناس ويتعاملون مع إخوانهم وأبنائهم بلا حواجز ولا قيود فكان حديثه حديث المواطن والمسؤول الغيور على وطنه والمشغول بهم القطاع الخاص ليرتقي لأعلى سلم العمل الاقتصادي المتقدم استشفيت من خلال حديثه الجميل حرصه على انخراط الشباب السعودي في القطاع الخاص وبذل كل ما تستطيعه الغرفة في هذا المجال. لا يسعني إلا أن أتقدم لسعادته بالشكر الجزيل على جهوده وتواضعه وفكره النيّر المستنير الذي بلا شك سيقود الغرفة التجارية بعاصمتنا الحبيبة إلى الرقي والازدهار، وتمنياتي له بالتوفيق والسداد وما توفيقي إلا بالله.
*رئيس مركز الجريفة