الملك خالد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود هو الابن الخامس من أبناء الملك عبد العزيز الذكور، رابع ملوك المملكة العربية السعودية بعد وفاة الملك فيصل رحمه الله، سُمي ولياً للعهد في عام 1965، بعد أن رفض أخوه الشقيق والأكبر منه محمد بن عبد العزيز مكانه في التعاقب.
امتاز الملك خالد بالعدل والزهد والورع والتقى والخوف من الله تعالى في كل شؤون حياته، عاش حياته محباً للعرب والمسلمين.
تم في عهده: إنشاء جامعة الملك فيصل في الدمام وأم القرى في مكة المكرمة.
إنشاء مخازن علف الحبوب وطواحين الدّقيق.
إنشاء الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك).
إنشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع الصناعية.
تم تأسيس العديد من الشركات المساهمة في بدايات سوق الأوراق المالية السعودية.
تجاوز إنتاج المملكة للقمح واكتفت داخلياً.
وزارة الصّناعة والكهرباء أُنْشِئَتَا لترقية صناعة المملكة.
المستشفيات, الجيش والحرس الوطنيّ شهدت النّموّ السّريع.
زيادة رواتب موظفي الدولة بنسبة عالية ارتفعت على أثرها حال المعيشة للمواطنين.
زيادة مشاريع البُنى التحتية ومد خطوط الهاتف وشبكات المياه والصرف الصحي في المدن والقرى.
إنشاء المطارات الدولية كمطار الملك خالد بالرياض ومطار الملك عبد العزيز بجدة والمطارات المحلية.
زيادة بناء الكليات والمعاهد العلمية والفنية.
إصدار نظام معيشة للطلاب والطالبات في جميع المستويات الدراسية العامة.
تكريم كل الطلبة المتخرجين من الجامعات السعودية بقطعة أرض ومبلغ 50.000 ريال نقداً.
تطور المواصلات وتوسعة مساحة الطرق.
تكريم جميع رجال الأمن والداخلية والحرس الوطني والجيش السعودي ممن ساهموا مساهمة فعّالة في حل أزمة الحرم المكي عام 1979م بمكافئتهم وترقياتهم سواءاً شهداء الواجب أو الجرحى أو الموجودين.
وترميم جميع البيوت المجاورة للمسجد الحرام والتي تضررت بالحادث وتعويض أهالي الجرحى والشهداء من الحجاج والمصلين بكافة جنسياتهم زيادة عدد المحاكم الشرعية وفروع الوزارات والمصالح الحكومية.
زيادة الرخص التجارية والصناعية للشركات والمؤسسات الخاصة.
تخفيض الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة.
دعم البنوك المحلية وتطويرها.
تطور الإعلام والإذاعة السعودية.
تطوير أنظمة مصلحة معاشات التقاعد والتأمينات الاجتماعية.
السرعة في عمليات توظيف السعوديين في كافة القطاعات.
دعم المزارعين بالأسمدة والمبيدات والمواطير الكهربائية مجاناً وشراء محاصيلهم بأعلى ثمن. تطور نظام البناء في المملكة العربية السعودية.
تطور كبير في أنظمة وشبكات الاتصالات الحديثة كالهاتف والفاكس والتلكس مع تطور البريد السعودي.
زيادة مشاريع الخطوط البرية السريعة والطرق الداخلية للمدن.
استبدال باب الكعبة المشرّفة القديم بباب من الذهب الخالص عام 1978م.
إنشاء بنوك التنمية الزراعية والصناعية والعقارية لإقراض المواطنين بدون فوائد وعلى مدى 25 سنة سداداً.
زيادة المشاريع السكنية والمِنح للمواطنين.
توزيع الأموال للمحتاجين ووصف سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض الملك الراحل خالد بن عبد العزيز ب(المؤمن الصادق في إيمانه والتجائه إلى ربه، والقائد الحكيم المحب لشعبه، والملك المتواضع في هيبته)، وقال سموه: لقد عرفت الملك خالدًا -رحمه الله - عن قرب.. كانت آماله تنصب على أن تأخذ الأمة الإسلامية مكانتها التي تليق بها بين دول العالم، وأن يرى المسجد الأقصى محررًا من كل قيد، وسيظل الملك خالد شخصية تاريخية تحتاج إلى مزيد من البحث والاهتمام).
ووصف عهد الملك خالد بن عبد العزيز بعهد الملك الصالح وعهد الطفرة الشاملة والموجهة للشعب بكامل فئاته وخاصة الفئات المستحقة, «كان الملك خالد يحمل في داخله نفساً نقية صالحة فيها تواضع العظماء، وعطف الأب الرحيم على مختلف أفراد الشعب».
وإذا كانت للملك خالد، فلسفة واضحة للحكم جوهرها الانتصاف للمظلوم، فقد كانت له فلسفة إدارية واضحة مدارها التفويض، وتجنب الدخول في الجزئيات. بمجرد توليه الملك أصدر أمراً فوَّض بموجبه ولي عهده الأمير فهد بن عبد العزيز - رحمه الله - بإدارة كل شؤون البلاد.
كانت العلاقة بين الملك وولي العهد نموذجية، مشوبة بكثير من الحب والاحترام المتبادلين. كان ولي العهد حريصاً على أن لا يتم شيء ذو بال إلا بعلم الملك وموافقته، وكان حريصاً على أن ينسب إلى الملك وحده الفضل في كل إنجاز تنموي يتحقق.
وكان في الوقت نفسه يسعى إلى تجنيب الملك أعباء الإدارة اليومية.
من جانبه لم يتخذ الملك أي قرار هام إلا بعد استشارة ولي العهد.
كان يحرص على أن يتلقى من الوزير المعني كل التفاصيل، وكانت هذه الحالات، في مجملها، تتعلّق بحقوق من نوع أو آخر في ذمة الدولة للمواطنين، سواء كانت معونات أو قروضاً أو تعويضات.
كان إيصال الخدمات العامة إلى المناطق النائية المحرومة منها أمراً من الأمور التي تستأثر باهتمامه.
كان سروره بالغاً عندما يخبره الوزير المختص أن الهاتف وصل إلى تلك القرية، أو أن الكهرباء دخلت هذه الهجرة، أو أن مستشفى افتتح في هذه المدينة.
الذين عرفوا خالد بن عبد العزيز قبل الملك، وعرفوه بعده، يجمعون على أنه لم يتغيّر بعد الملك على الإطلاق. ويجمعون على أنه تغير بعده تغيراً كبيراً. هذه الإشكالية تتضح عندما نذكر أن الإنسان لم يتغيّر قيد شعرة، إلا أن الملك ألقى على كاهل الإنسان مسؤوليات ضخمة تقبلها بجدية مطلقة.
تولى الملك خالد أعباء الحكم سبع سنوات شهدت تنفيذ الخطة الخمسية الثانية، وبداية الخطة الخمسية الثالثة، وحققت المملكة في هذه الفترة منجزات تنموية مذهلة غيَّرت وجه الحياة للمملكة العربية السعودية، هذه الثورة التنموية حولت المملكة من مجتمع الأغلبية الفقيرة إلى مجتمع تمثِّل الطبقة الوسطى أغلبيته.
وشهدت المنطقة العربية في هذه الفترة أحداثاً جساماً منها ما مضى، بخيره وشره، ومنها ما لا تزال آثاره معنا حتى الآن.
عبر هذه التطورات الهائلة، في الداخل والخارج، ظل الملك خالد، يمثِّل بملامحه الرضية، وابتسامته المشرقة، الرمز القريب إلى القلوب، الرمز الإسلامي، الرمز العربي، الرمز الإنساني».
رحم الله الملك خالد وجميع المسلمين رحمة واسعة وأدخلهم فسيح جناته.