نقص المياه مشكلة أزلية تواجه المزارعين بين الحين والآخر وتبعاً لظروف توفر الأمطار من عدمها وحياة المزارعين ونشاطاتهم تأتي وفقاً لتلك الظروف فحين تتوفر المياه الجوفية تنشط الزراعة ويتوفر المنتج الزراعي من القمح والتمر وحين تقل المياه وتجف الآبار يتوقف معها النتاج المحلي وهنا تكون المعاناة ومثل ذلك وضع معروف ومتشابه في جميع مناطق المملكة وإن زاد وصار أشد خطورة في السنوات الأخيرة نظراً للزيادة في عدد المزارع المنتجة منها وغير المنتجة (مثل الحدائق العامة والاستراحات وغيرها) وصار شح المياه يطل ويطول بشكل أكثر مما كان في السابق بحيث تحول نقص الماء من مشكلة إلى قضية وإذا كانت الدولة ممثلة من خلال حكوماتها الرشيدة قد أعطت جل اهتماماتها للعناية بالماء ممثلة في وزارة المياه هذه الوزارة الناجحة والموفقة في دورها وحضورها البارز في العناية بشأن هام كشأن المياه التي توفرت للقرى والمدن عن طريق التحلية فإن جهات أخرى غائبة أو تكاد عن هذا الشأن حيث المزارع التي هي شأن من شؤونها حيث هدر المياه على أشده في جميع المزارع القديم منها والحديث وحتى المزارع الوهمية التي استحدثت كمزارع وتحولت لاستراحات حيث يقوم على ذلك عناصر من العمالة الأجنبية التي لا يعنيها من أمر الماء غير هدره الجائر بواسطة الغطاسات التي لا تتطلب غير الضغط على الزر ليأتي الماء ثم ليترك يسيل بغير عناية أو تصريف الأمر الذي يسارع في نضوب الآبار وتعرض المزارع (النخيل إلى الضعف أو التلف) وكل ذلك يتم بعلم ملاك المزارع الذين يتعاملون مع المياه وكأنهم في بلاد نهرية وخفي عليهم أن مواطني تلك البلدان مع توفر المياه لديهم يعطون عناية خاصة بالمياه وكيفية الاستفادة منها.
إن ديمومة الري الجائر وغير المسؤول يجب أن يلقى عناية خاصة من قبل وزارة الزراعة فلابد من الترشيد والرقابة والمتابعة وحتى مساعدة أصحاب المزارع في إيجاد النظم البديلة مثل نظام الري بالتنقيط والذي سيوفر الكثير من المياه كما سيكون نظاماً أكثر فائدة وفاعلية في إفادة المزارع والنخيل والأشجار بأنواعها وسوف يحد من ذلك وسيضمن ديمومة وبقاء المزروعات الأمر الذي يتطلب رعاية وعناية مستمرة من قبل وزارة الزراعة وتعاون من قبل المواطنين يحقق توفير الماء وليس هدره ولتأتي تلك الجهود متوائمة مع جهود وزارة المياه التي ذهبت إلى الأبعد في مجال الترشيد حين قامت وتقوم بتوزيع الأدوات المساعدة في حفظ استهلاك المياه.
مع التمنيات بالتوفيق للجميع.