Al Jazirah NewsPaper Friday  02/07/2010 G Issue 13791
الجمعة 20 رجب 1431   العدد  13791
 
خذلانُ البريق
جاسم محمد عساكر

 

أنا ها أنا بكِ لم أزلْ

أستأنفُ الرحلاتِ نحو فجائعي في العشقِ

أُقلعُ من مطارِ كآبتي وحدي

وأقتطعُ المحيطَ العاطفيَّ مغادراً قلبي

وأهبطُ من جديدٍ في مطارِ كآبتي الماضي العريقْ

ما كانَ حبُّكِ غيرَ آنيةٍ على سطحِ المحبَّةِ

كلّمَا اتَّسعَتْ غيومُ عواطفي في أُفقِها بدأتْ تضيقْ !!

( ولقد ذكرتُك )

تلبسينَ حديقةً من سوسنٍ

يطفو ويغرقُ في الرحيقْ

أهديتِني قَمَراً من الحُلم الذي

أضحَى يسامرُ وعدَنَا المُلقَى على صدرِ الدقائقِ

لا ينامُ ولا يُفيقْ

هل تعشقينيَ هلْ ..

يُقالُ وتعشقينَ مدينةً أُخرى

يطابقُ اسمها اسمي

لها بابٌ يطلُّ على القواريرِ المؤرَّجِ عطرُهنَّ

إذَا عبرنَ على السياجِ

وآخرٌ للشعرِ مفتوحٌ على سعةِ الطريقْ

كيفَ استبحتِ قداسةَ الوعدِ الذي صغناهُ

من ألقِ الزمرّدِ والعقيقْ

صغناهُ منْ ذهبِ الشعورِ بليلةٍ

تغري صدورَ الأمهاتِ بدفئها

لَمّا استفاقَ بصدرنا العشْبُ الرقيقْ

يا نشوةَ اللحنِ الشهيِّ على فمِ الأوقاتِ

ماتتْ في دمي أنشودةُ الذكرى

وقوَّضَ عرسَهُ الينبوعُ

والشوقُ الممّوجُ في العواطفِ قد أريقْ

مازالَ إبريقي يئنُّ

إذا ذكرتُكِ في عرائشِ وحدتي

أُصغي إلى فورانهِ يعلُو

يُشابه لهفتي في العمقِ منّيَ

مثلمَا يُصغي الصديقُ إلى الصديقْ

هذا أنا

قمرٌ يحاولُ أن يضيءَ سماءهُ فرحاً

فيخذلَهُ البريقْ

كانتْ تفيقُ على هديلِ حمامةٍ

روحي ، وهاهيَ تستفيقُ على نعيقْ

أنا ها أنا

أنسَى انتظارَ مواسمِ الفرحِ المعلّبِ

في قوارير الغيابِ بزهوهِ ..

أرتدّ نحويَ رافلاً في مئزرٍ من لوعتي ..

أمتدُّ ظلاً فوقَ زاهيةِ القطوفِ

وما جنيتُ سوى الحريقْ

هو هكذَا الموجُ المموّه

هكذَا البحرُ المخاتلُ يمسحُ الأسماءَ ..

يختطفُ البراءةَ في وجوهِ العاشقينَ

ويستكينُ لقاعهِ النائي العميقْ

ص.ب 25047 - الأحساء 31982


 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد