Al Jazirah NewsPaper Friday  02/07/2010 G Issue 13791
الجمعة 20 رجب 1431   العدد  13791
 
امرأة.. وزحمة أحزااااان..!!
د. يسرية آل جميل

 

مدخل.. (إنما أشكُو بثي و حُزني إلى الله)

***

جِئتُها

أشكو بثي و حُزني

من كثيرْين حولي

من صديقٍ

من شقيقْ

من عَملْ

من عدوٍ

من حبيبْ

فما أكملتْ

استوقفتني جمرةٌ انحدرت من عينها

وكأن صفعة قوية

قاسية جداً

نزلت فوق خدها

جاءت على كُل الجميل الذي تحلمُ به

أو كانت تنتظر مجيئه..ولم يجيء..

فاستوطنَ قلبي حُزناً فوقَ الحُزنْ

كيفَ أشرحُ لكم الحكاية

من الختام

أم من تفاصيلِ البداية..

لا أدري..؟!

أتدرون:

لا شيء يكسر قلب امرأة

كاكتشافها في الأخير

أنها..لا شيء

على الرُغمِ من أنها

كانت ذاتَ يومٍ

عندهم..كُل شيء..!!

•????? حُزن النَدم..

كانت تنتظره بفارغ الأملْ

يومُ التخرُّج

بعدها

يومُ استلام رسالة التوظيفْ

تشعُر أن ديَّناً يُطوِّق عُنقها

إلى ذلكَ الرجل

الذي كدَّ..وأنفقَ

صرفَ.. علَّم

ربَّى.. كبَّر

حتى تعيَّنت

وبدأت باستلامِ الراتِب

الذي تراهُ اليوم نقمة

ما ودت أن أتتها..

كُل الرصيدِ إلى حسابه

أما هي..

فتُلقى في جيبها

ريالاتٍ

بالكاد تكفيها لشراءِ

كِسرةِ خُبزة..

قالت: «ما عليه»

الدينُ حقٌ أن يعودَ لأصحابهِ

طيب:

وماذا إذا كان يعتقد أصحابُه

أنهُ غصبٌ.. وأمر !

وأنه نظير: السهرِ.. والتكبيرِ

والتربية والتعليم..

هل هذا يجُوز؟!

ثم ألقى بها إلى زوجٍ

لم يختلف عنه كثيراً

عقدا صفقة القِران

نصفُ الراتب.. له

والنصفُ الأخر.. له هُو..!!

المهرُ.. أيضاً له

و «كم من ريالٍ».. لها فقط..

وهي واقعةٌ بين اثنين

زوجٌ و أبْ

يتناوبون اغتصابَ حقوقها

أو هي:

كشاةٍ ذبحوها

فما عادَ يضيرُها سلخُ الجِلد

قبلَ الأكلِ أم بعده..!!

•????? حُزن القَهر..

متفوقة

مُبهرة

مُمتازة

شبهُ يستحيل أن تجدَ مثلها

ذكاء

إتقان

التزام

جَودة

قيادة

أداء

إجادة

ومع ذلك

ينطبقُ عليها المَثل:

«سبَع صنايع..والبخت ضايعْ «

لأن «بخت» الأجنبي في كثيرٍ من الدُول

التي تُعاني من «عُقدة الأجنبي»

هوَ الذي لا يضيعُ أبداً

تعمين.. توطين.. سعوَدة

لا يُهم التسميات

الأهَم

أن لا يَدعُو أولو الأمرِ إلى شيء

و نرى في الواقعِ شيئاً آخرْ..!!

حملتْ كُل ما تمتازُ به

تقدَّمت بخبرتها وكفاءتها

بكفاياتها التي لا تقل عن الأجنبي.. بل تزيدْ

«سوفَ ننظرُ في الأوراق..

و نوافيكِ بالنتائجْ..»

خَرجت

أغلقوا من ورائها الأبواب

اتصلت بعد أيامْ

«إيش صار في موضوعي؟»

«يا أختي:

تم تعيين أربعةُ وافدين

قبلَ أمسْ..»

أغلقت السماعة

دمعة فتاةٍ مقهورة

حرَقت بياضَ الوَرقْ

وشكوى إلى الله تعالى.. مرفوعة

بأنْ ينصُرها عليهم

ولو بعدَ حين..

•????? حُزن الانكسااار..

غيرُ واقعية كانت وقتها

أو رُبَّما في قِمةِ غبائها

أو رُبمَّا في قِمة لحظاتِ الصدق!!

أحبته بطريقةٍ مُختلفةٍ جدا

تمحوَرت حوله

فكانَ حياتها

أرضها.. سماءها

ماءها.. هواءها

كانَ هُو

لم تكُن تعلم

أنها منحت رجلاً خائناً

فُرصةً فوق طبقٍ من ذهب

كي يتربعَ على عرشِ قلبها

ظنتُه الأصدق

الأوفى

الأخلص

ظنتُه الأكثر إحساساً

ونُبلاً.. وعِفة

ظنتَهُ الرجُل الوحيد فوق الأرض

الذي يستحق الانتظار

حتى لو تأخرَّ بها العُمر كثيراً

وقد تأخر

مضى من بين يديها

ترفضُ هذا

وتُنقِّب عن عيوبِ هذا

حتى أتاها اليقين!

طارقٌ بالبابْ

ودَعوةُ.. إلى حفلِ زِفافْ

يدفنها في بطنِ يديها

و يذهب!

..

لا أظنني بحاجة إلى الإكمال

كثيرونَ منِّا

مرُّوا بهكذا نهاية

أو كثيرون منا فاجأوهم بالرحيلْ

دون أن يمنحوهم حق

الاعتراضْ

أليسَ كذلك

؟!

إليه حيثماااا كاااان

أخشى أن أتمادى في حبك

فتكونُ النهاية.. فشلْ

كُكل العلاقات الجميلة

التي أراها لا تنتهي إلا بفشل

فتعيش أنت.. حيث أنت

تأكل.. وتشرب

تتزوج.. و تُنجبْ

و أموتُ أنا هُنا

دُون أن تشعر

بي!!





 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد