الرياض - خاص بـ»الجزيرة»:
نفذت الندوة العالمية للشباب الإسلامي مشروعاً جديداً لتطوير أقسام اللغة العربية في الجامعات الحكومية.. حيث يهدف إلى تطوير المناهج، ورفع قدرات الدراسة، وتطوير أداء وتدريب المعلمين والأساتذة المعنيين باللغة العربية.
وقد أعد هذا المشروع عضو مجلس الأمناء رئيس لجنة إفريقيا بالندوة العالمية الدكتور خالد بن عبدالرحمن العجيمي، مبيناً أنه تم تنفيذه منذ سنوات في عدد من الدول الإفريقية، شارحاً أهداف المشروع بالنسبة لأطراف العملية التعليمة الأربعة: (المناهج، الدارسون، المعلمون والأساتذة، والبيئة التعليمية)، فبالنسبة للمناهج: يهدف المشروع إلى العمل على توفير مناهج ومقررات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وإعادة تنقيحها والرفع من مستواها، وتوحيد المناهج والكتب على مستوى جميع الوحدات التعليمية القائمة ما أمكن، ودعم أقسام اللغة العربية بالخبرات والأجهزة والمنح الدراسية.
أما بالنسبة للدارسين: فيستهدف البرنامج رفع قدرات الدارسين للغة العربية تحدثاً وكتابة وقراءة واستماعاً، وتمكين الدارسين من التزود بالمعارف والمفهومات المتعلقة باللغة العربية، مع زيادة الذخيرة اللغوية، واستخدام الدارس المبادئ والمفاهيم والوسائل اللازمة لتعليم العربية وتعلمها بمنهجية علمية معاصرة، وبالنسبة للمعلمين والأساتذة: فيستهدف التدريب الدوري والتأهيل المستمر للأساتذة في طرائق التدريس ومستجدات الوسائل والمناهج، تطوير المعلمين و الأساتذة والمستعربين في سلامة ألسنتهم وثروتهم اللغوية باحتكاكهم بنظرائهم من الجامعات العربية، والتقويم المستمر للأداء المهني للمعلمين والأساتذة لتحقيق أفضل النتائج التدريسية.
وفيما يتعلق بالبيئة التعليمية: فيستهدف المشروع إمداد أقسام تعليم اللغة العربية في الجامعات المختلفة بآليات وتقنيات تعليم معاصرة، وتدريب العاملين على أساليب تدريس العربية وتطويرها لتواكب وسائل اللغات الحية، والوصول إلى الشراكة والتوأمة الأكاديمية بين أقسام اللغة العربية والشعب وبين الجامعات العربية خدمة لتطوير البيئات التعليمية، والاستفادة من إمكانات التعليم عن طريق الشبكة الإلكترونية (وهو ما يسمى: on- line learning).
وقال الدكتور خالد العجيمي: إن أهم الوسائل التي استخدمت في تنفيذ المشروع هي: تصميم المناهج الخاصة بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتأهيل المعلمين والأساتذة وتدريبهم، وانتداب المختصين في تعليم العربية إلى الأقسام والشعب، ودعم البيئة التعليمية للأقسام والشعب بالمعنيات والوسائل المساندة، وتنشيط مبدأ التوأمة والمشاركة بين الجامعات.
وأفاد أن منجزات المشروع تمثلت في تنفيذه بالتعاون مع (14) جامعة إفريقية حكومية بعد توقيع مذكرة تفاهم مع كل واحدة منها في (السنغال - غانا - غينيا كوناكوي - مالي - توجو - إفريقيا الوسطى - تشاد - مدغشقر - يوغندا - تنزانيا - أديس أبابا ).
وفي نهاية حديثه عن المشروع تمنى عضو مجلس الأمناء رئيس لجنة إفريقيا بالندوة العالمية أن تتضافر جهود الجامعات والمؤسسات التعليمة مع المنظمات والمؤسسات والهيئات التي تعنى بشأن اللغة العربية وتدريسها. وأن تتجه جميعاً إلى الإسهام في هذا المشروع ولو بشكل متدرج مع تنسيق الجهود بحيث تبدأ الجامعات و المؤسسات في العمل بسد حاجة لبعض الجامعات التي تعنى بتدريس اللغة العربية وتقوم جهات أخرى بسد حاجة مؤسسات وجامعات غيرها.