حوطة بني تميم - خاص بـ « الجزيرة «
أهاب فضيلة مدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بحوطة بني تميم الشيخ علي بن إبراهيم الرويغ بالاستفادة من معطيات العصر والمتمثل في التطور التقني في وسائل الاتصال، وقال: إن في ظل هذا الوضع فإنه لزاماً على العاملين في مجال الدعوة الاهتمام بهذا الجانب وتطوير أساليب الدعوة عن طريق الاتصالات المتنوعة والدعوة بالمراسلة الإلكترونية.. وهذه ستوفر للداعية الجهد والوقت، وتنقله إلى عالم أرحب وأوسع وتلتقي به مع المسلمين في جميع بقاع الأرض وتلك نعمة من الله تعالى على عباده وحجة قائمة على الداعية فلن يبقى له عذر في البلاغ والبيان.
وشدد على ضرورة أن يكون للداعية فقه في واقع مجتمعه وما يعيشه من مشكلات متعددة ومتنوعة، وما لم يكن الداعية فقيهاً وملماً بذلك فلن يستطيع أن يعالج المشكلات أو يقدم حلاً لها ومن أهم خطوات المنهج الذي يتبعه الداعية وضْع تصور عن المشكلات ونوعيتها وحصرها ثم إيضاح أسبابها ليسهل عليه تقديم الحلول والعلاج المناسب.
جاء ذلك في حديث لفضيلته تناول فيه عددا من المسائل المتعلقة بالعمل الدعوي، والرسالة السامية التي تقوم بها المراكز الدعوية والمكاتب التعاونية في خدمة الدعوة إلى الله، نشر الدين الإسلامي في أوساط الجاليات.
وقال الشيخ علي الرويغ إن المراكز الدعوية والمكاتب التعاونية في مملكتنا الغالية بمهمة سامية وهي من أشرف المهام وأعلاها منزلة عند الله تعالى، إذ هي مهمة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وتتمحور رسالتها في دعوة الناس إلى دين الله تعالى بالموعظة الحسنة والكلمة الطيبة، وتبصيرهم بأمور دينهم، والتركيز على ما يهم المسلم من أمور العبادات اليومية والتعامل مع الناس، وكشف الشُبه التي قد تعلق في أذهان البعض حول الدين الإسلامي, كما تقوم بدور بارز في دعوة غير المسلمين وعرض سمات الإسلام وسماحة الدين بأسلوب محبب وجذاب.
وأردف يقول: لقد تحقق ولله الحمد من الإنجازات والبرامج ما يدعونا لبذل جهد أكبر ومنها: الدورات التدريبية للعاملين في المؤسسات الخيرية، والدورات التوعوية للجاليات المسلمة العربية وغير العربية، والدورات العلمية التي تعقد كل عام في الإجازة الصيفية لشباب المحافظة، وسلسلة المحاضرات والدروس التي تعقد في المحافظة والمراكز التابعة لها طيلة أيام العام.
ورأى فضيلته أن من أبرز الصفات التي يجب أن يتصف به الداعية إلى الله تعالى الإخلاص لله تعالى، وكل عمل يفتقد إلى هذا الشرط فمآله الفشل وعدم توفيق صاحبه وخاصة العمل الشريف الفاضل كالدعوة إلى الله تعالى، والقدوة الحسنة، فالداعية يدعو بسلوكه وأخلاقه قبل أن يدعو بعلمه، والتسلح بالعلم الشرعي والوقوف على مستجدات العصر والتفقه في دين الله، ومراعاة المصالح المرسلة وعقد موازنة بين المصالح والمفاسد، والحلم والأناة والرفق فهذه سمات لا بد منها في الداعية حتى يحقق أهدافه ويصل إلى مراده، مؤكداً على أن القدوة الصالحة للداعية ضرورة من ضرورات نجاحه وقبول الناس له، والقرآن الكريم يؤكد في كثير من الآيات هذا المنهج، ولا يمكن للداعية أن يحقق أهدافه ويؤثر في الناس إلا أن يتطابق قوله مع فعله، والناس، وفي الوقت الحاضر يحتاجون إلى الداعية القدوة في الذات والمنهج والسلوك.
وأبرز فضيلته أهمية الدور الاجتماعي الذي تقوم المراكز الدعوية والمكاتب التعاونية، وكذا الأعمال الجليلة التي تقوم بها في توعية الناس ودعوتهم للخير، وقال: من أجل تقوية الدور الاجتماعي لهذه المراكز والمكاتب لابد أن تعتني المراكز والمكاتب بأحوال الناس الاجتماعية من عقد لقاءات مع أفراد المجتمع، واطلاعهم على أعمال المراكز والمكاتب وما تقوم به من جهود في مجال الدعوة إلى الله تعالى، وكذلك تلمس احتياجات المجتمع من الدورات والمهرجانات والمؤتمرات التي تعالج مشاكل المجتمع وتحل كثيراً من التعقيدات التي يتعرض لها أبناء المجتمع مثل الإصلاح الأسري، مشكلات الطلاق، العنوسة، التفكك الأسري، أوضاع الشباب والحلول لبعض المشكلات التي يتعرضون لها ومن أجل الوصول بالمكاتب إلى مستويات أعلى والعمل فيها بشكل مؤسسي ومتكامل ووضع الخطط والبرامج والعناية بها كماً وكيفاً.