Al Jazirah NewsPaper Friday  09/07/2010 G Issue 13798
الجمعة 27 رجب 1431   العدد  13798
 
داعياً الدعاة لتأمل المشكلات ومعرفة أسبابها.. مدير المكتب الدعوي بالطائف لـ(الجزيرة):
العلم والخلق الرفيع والحلم والصبر صفات الداعية الناجح

 

الطائف - خاص بـ(الجزيرة)

حثّ المدير العام للمكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بمحافظة الطائف الشيخ محمد بن إبراهيم الصواط الدعاة إلى الله بأن يتعاملوا مع أحداث هذا العصر الذي يموج بمشكلات اجتماعية وأخلاقية وفكرية لم تشهدها العصور السابقة، وأن يتأملوا تلك المشكلات ومعرفة أسبابها، ومحاولة معالجتها وطرح الحلول العملية المناسبة لتكون الدواء لكل صاحب داء ومخرجاً لمن أحاطته مشكلة من هذه المشاكل، مؤكداً أن الاستعانة بالله أولاً، ثم بالعلماء وأهل الاختصاص رائد الداعية في تشخيص المشكلات وتقديم الحلول.

وقال الشيخ الصواط في حديث ل»الجزيرة»: إن الداعية يتحمل أمانة التبليغ ويؤدي رسالة الإسلام فالعلم زاده والحكمة ضالته والخلق الرفيع سجيته وسيد الخلق قدوته والحلم رداؤه والصبر شعاره والهمة والعزيمة والإصرار والعمل الدؤوب وحسن القول والخطاب، مبيناً أن تلك الصفات وغيرها تسهم في نجاح الداعية في دعوته، وإن المسلم بفعله وسلوكه قدوة لغيره ولكم تأثر أقوام بأخلاق المسلمين فدخلوا في الإسلام فكيف بالداعية وهو محط الأنظار ومحل اهتمام الناس ومتابعتهم فهو بتمثيل القدوة الصالحة في سمته وهيئته وخلقه وسائر سلوكه أحرى وأولى وهو الذي يتأسى بأفضل الخلق وأحسنهم أسوة وقدوة، ولاشك أن طلائع الدعوة إلى الله تسير في ظلال قوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} وإننا نستمد من هذا المنهج الرباني أسلوب المسلم في الدعوة إلى الله كما نتزود بزاد البصيرة عملاً بقوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} وذلك لنسعى نحو غاية نبيلة وهدف سام نرقى به إلى ما حثنا عليه ربنا جل وعلا من الحسن في قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}.

وعن إنجازات المكتب قال فضيلته: إن المكتب قام بالكثير من المناشط وتحقق له العديد من الإنجازات في مقدمتها إسلام أكثر من (297) ما بين رجل وامرأة، بالإضافة إلى إقامة الدروس والمحاضرات والدورات العلمية والملتقى الصيفي، وتوزيع المواد الدعوية، وإقامة المصليات المؤقتة وغيرها كثير، معبراً عن الشكر والتقدير لكل من ساهم في تحقيق هذه الإنجازات بماله أو جهده.

ونوه فضيلته إلى أن المكاتب التعاونية تسعى بكل حرص واهتمام إلى القيام بواجبها بما يتحقق من خلاله هدف وزارة الشؤون الإسلامية منذ إنشائها، والذي يأتي تطبيقاً لتوجيهات حكومتنا الرشيدة وفقها الله، معرباً عن تطلعه لتأمين روافد مالية تفي بمتطلبات التوسع في البرامج والأنشطة، حيث إن المكتب يشهد انطلاقة المرحلة الأولى لمشروع وقف الحياة لأجر يدوم بعد الحياة وهو مشروع خيري استثماري يهدف إلى تأمين روافد مالية تفي بمتطلبات العمل الدعوي.

وأكد مدير تعاوني الطائف أن تدعيم أواصر التواصل مع المكاتب مع بعضها وتنسيق الجهود ورفع المستوى المعرفي والإداري لدى القائمين عليها يسهم في إنشاء عمل مؤسسي متكامل، مبيناً أن العمل في المكتب يقوم بفضل الله -عز وجل- على أسس إدارية وعمل مؤسسي متوجاً ذلك باقترابه من الحصول على شهادة الآيزو في الجودة بالتعاقد مع أحد المراكز المتخصصة، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التقدم الهائل الذي نشهده في كافة جوانب الحياة والسعي إلى استثمار الوسائل العصرية وتوظيفها في خدمة الدين والدعوة إلى الله وعلى أهل الدعوة أن ينالوا من فهم هذه الوسائل ومعرفتها وإدراكها بالتعلم والتدرب و الاطلاع حظا وافرا ليتحقق لدين الله العزة والانتشار، موضحاً أن المكتب يعتني بكافة فئات المجتمع حيث تم تخصيص برنامج لطلاب العلم تحت مسمى (تأصيل) كما أن المكتب يسعى إلى تطوير الدعاة والداعيات وتنسيق الجهود بين كافة الجهات الخيرية والدعوية فيعقد ملتقى للداعيات في دورات علمية مكثفة لنخبة من العلماء مما يسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي وتبادل الخبرة العملية في ميادين الدعوة إلى الله.





 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد