حكاية شعبية من ليبيا من البرنامج التجريبي لرسوم وابداعات الأطفال
نص: سامية نعيم صنبر
قرر «ساك عطيّة» أن يترك البيت إلى الأبد، بعد أن دفعت زوجته بجميع الحاجيات التي كان ينوي التصدق بها في رمضان إلى شخص يسمى رمضان. وأثناء سيره في الطريق صادف امرأة، فسألته: «من أين أنت قادم؟» فأجابها بحبق وغيظ: «من جهنم». فقالت: «وهل رأيت والديّ، سأعطيك ملابس ونقود لهما».
حمل «ساك عطيّة» مجموعة الملابس والنقود وهو بحالة استغراب، وفي الطريق لحق به زوج المرأة وهو يستظل تحت شجرة فسأله: «هل رأيت نصّاب، سرق من زوجتي نقوداً وملابس؟».
خاف «ساك عطيّة» فأجابه: «نعم، لقد رأيته يجتاز ذلك المنحدر»، فما كان من الرجل إلا أن نزل من على فرسه وسلّم عنانها إلى ساك عطيّة وطلب منه أن يمسكها حتى يعود، وانتظر «ساك عطيّة» حتى الليل، لكن الرجل لم يرجع، فما كان منه إلا أن ركب الفرس وسار حتى وصل إلى بلدة وجد القوم فيها مجتمعين في ميدان فسيح وهم في حالة خصام وصياح فاقترب منهم ولاحظ أنهم مشدوهون أمام طفل لم يستطع إخراج يده من فم جرة ويأبى صاحبها أن تكسر جرته ويأبى أهل الصبي قطع يد ابنهم، وفي هذه الأثناء تقدم «ساك عطيّة» من الطفل وهمس في أذنه: «إلق ما بيدك يا بني وأخرجها». فصاح الصبي: «إن ما بيدي تمر، ولا ألقيه إلا إذا اشتريت لي تمراً غيره». فوعده «ساك عطيّة» أن يشتري له التمر، ففتح الصبي يده وأخرجها، فصاح الجميع مهنئين «ساك عطيّة» على براعته وحنكته.
ثم سار إلى أن وصل بجانب بركة ماء، فإذا بمجموعة من العبيد يستحمون وقد مدوا أرجلهم فصار كل منهم يخاصم صاحبه عن رجليه ويظنها أنها له. فقدم عليهم وطلب منهم مبلغاً من المال مقابل، حل هذا النزاع بينهم وفصل المشكلة. فوعدوه ذلك إذا ما أنجز المهمة. وكان بيده سوط، فهوى به على الأرجل الممدودة، فقفز كل منهم على قدميه ضحك «ساك عطيّة» وقال: «أليس كل واحد منكم أدرى برجيله»؟!
أخذ «ساك عطيّة» مكافآته وسار، وفي الطريق وجد عرساً، فسار مع السائرين، لكن الجمع توقف أمام قوس كان لا بد للعروس أن تمر من تحته وهي على جملها، لكن العروس أبت أن تحني رأسها، ففكر أهلها بإزاحة القوس، ولكنهم وجدوا أنه من الصعب إزالته إذ إنه من أحجار قوية، وهنا تدخل «ساك عطيّة» وقال: «لماذا لا تحملوا ابنتكم على فرس بدلاً من الجمل»: فأجابوه: «ومن ذا الذي يعطينا فرسه؟». فقال لهم: «ها هي فرسي تركبها هذه العروس الكريمة الأبوين». وهكذا ركبت العروس الفرس وسارت مرفوعة الرأس، فهنأه الناس على براعته وذكائه. وسار «ساك عطيّة» في طريقه وعند دخوله إلى إحدى القرى شاهد رجلاً يركض بسرعة، وعندما اقترب منه الرجل أومأ له، فظن «ساك عطيّة» أن الرجل يركض لأمر ما، فركض وراءه، وكل مرة ينضم إليهم نفر حتى اجتمع الراكضون طابوراً كبيراً، وعندما تعب «ساك عطيّة» سأل الذي بجانبه: «لماذا نركض؟».
فأجابه الرجل: «لا أدري!». فسأل الثاني والثالث وكلهم يجيبون إنهم لا يدرون، حتى إذا ما سأل الشخص الأول والذي كان سبب الركب أجابه: «إنني أُمرِّن عضلاتي على الجري!».
وهنا توقف «ساك عطيّة» وابتسم ابتسامة استهزاء وقال في نفسه: ما دمت غبياً كزوجتي فلماذا إذن أهرب منها... وقرر أن يعود إلى زوجته».
***
رسوم
1- لين مروان 11 سنة
2- سديم أبوعبيد 12 سنة
3- وئام العتال 11 سنة
4- سيرين إبراهيم 12 سنة
5- دانة حجاج 12 سنة
6- مرام ميسرة 12 سنة
7- لارا أحمد 10 سنوات
8- لينا جمال 14 سنة