Al Jazirah NewsPaper Saturday  17/07/2010 G Issue 13806
السبت 05 شعبان 1431   العدد  13806
النوادي الصيفية محاضن تربوية هامة
أ.د.إبراهيم المقحم

درجت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على إقامة نواد صيفية لأبناء هذا الوطن في المدينة الجامعية وفي معاهدها العلمية المنتشرة في أرجاء المملكة في كل عام. ويولي معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل جانب النوادي الصيفية جل اهتمامه؛ انطلاقاً من أهداف الجامعة ودورها في المجتمع، وحرصها على أن تكون برامجها في العناية بالشباب متميزة وأن تستفيد من تجاربها في السنوات الماضية في هذا المجال الحيوى الهام .

إن هذه النوادي الصيفية محاضن تربوية هامة تقام فيها مجموعة من المناشط والبرامج المنوعة، في المدينة الجامعية وفي المعاهد العلمية في جميع مناطق المملكة، وهي موجهة لإفادة أبنائنا واستثمار أوقاتهم بالنافع المفيد في إجازتهم الصيفية تحت إشراف لجنة عليا يرأسها معالي مدير الجامعة ولجان أخرى مساعدة ووحدات مختصة تعمل ليل نهار لتحقيق الأهداف المأمولة من النوادي الصيفية، ومن أبرزها الإسهام في ترسيخ العقيدة الإسلامية الصحيحة وتعزيز روح الانتماء للدين والوطن واستثمار أوقات الفراغ في النافع المفيد وتنمية ثقافة المنتمين إليها والإسهام في بناء شخصياتهم وإكسابهم للخبرات والمهارات وصقل مواهبهم، ويدير هذه النوادي قيادات تربوية مؤهلة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ومديري المعاهد العلمية ووكلائها ومعلميها، ولهذه الأندية رؤية واضحة محددة وهي : بناء الشخصية المتوازنة للطالب روحيا واجتماعيا وفكريا وانفعاليا وفق برامج وأنشطة تربوية متوازنة. وهذه الرسالة في بناء الشخصية المتوازنة للطلاب في ضوء العقيدة الإسلامية السمحة يقوم عليها منهج هذه الدولة المباركة تعزيزاً لمبدأ الانتماء للوطن الذي أسسه جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (رحمه الله) وسار على خطاه بنوه (رحمهم الله) حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز والنائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز حفظهم الله ورعاهم.

إن جهود الجامعة في الاهتمام بشباب الوطن واضحة وبارزة ويكفي الإشارة إلى امتداد أنديتها الصيفية في جميع المناطق والمحافظات تقريبا مع ما في ذلك من تكلفة لندرك مدى اهتمام الجامعة بعنصري: النشء، ووقت الفراغ، فالنوادي الصيفية هي أكبر المؤسسات التي يمكن أن تستوعب طاقات النشء وتستثمر وقت فراغهم فيما يحقق تنمية قدراتهم وصقل مواهبهم وتعويدهم على العمل والإنتاج والإبداع وإثراء فن الحوار والتعامل مع الآخرين وتعريفهم بمنجزات الوطن في جميع المجالات وتقدير هذه المنجزات والمحافظة عليها.

وإن الجامعة وهي تتوخى تحقيق أهداف هذه النوادي إنما تؤكد على أهمية دور القائمين على هذه الأندية من المشرفين والمعنيين بها تخطيطاً وتنفيذا؛ إذ لا يمكن للنادي أن ينجح مالم يكن جميع القائمين عليه على درجة من الوعي بأهدافه والرؤية الثاقبة لمراميه وإدراك أهميته وأهمية رؤيته ورسالته وأهمية الدور الذي يقومون به والتنسيق المستمر مع اللجان العاملة ومع إمارة المنطقة فيما يقدم من برامج أو محاضرات أو ندوات أو غيرها وتقويم العمل ورصد إيجابياته وسلبياته - إن وجدت - فالمسؤولية في هذه النوادي مشتركة والدور مهم جداً والنجاح هدف للجميع يشتركون في الوصول إليه.

ولا يفوتني الإشارة إلى دور وكالة الجامعة لشؤون المعاهد العلمية المحوري في متابعة هذه النوادي وكذلك جهود عمادة شؤون الطلاب والعاملين فيها واللجنة الإعلامية للنوادي الصيفية وعمادات الجامعة ووحداتها المتعددة.

والله من وراء القصد..



 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد