هل العرب صاحون لما يخطّط للقدس أم أنهم بانتظار خبر كالصاعقة يحمل لهم في طياته خبراً كارثياً؟ أنا أسأل ولست أعلم عن العرب، فليس بمقدوري أن أجيب عن مليار مسلم، ولا عن ما يقرب من 400 مليون عربي..
لكن كل ما أتحدث عنه باختصار، أنّ تهويد القدس يسير على قدم وساق، والحفريات تحت المسجد الأقصى لم تتوقف، والهيكل المزعوم تم الانتهاء منه، وبدأ حماة الهيكل في انتظار ساعة الحسم لزفّه إلى موقعه الذي رسموه.
هذا السيناريو المخيف قد لا يساورني الشك في أنّ العرب والمسلمين لا يعلمون عن تفاصيله شيئاً، بل هم يعلمونه حق العلم ومن مصادرهم الموثوقة، والأحداث الجارية على أرض الواقع وشاشات السياسة، إلاّ أنّ المشكلة تكمن في أنّ العرب يكثرون من الأحاديث عن « الخطوط الحمراء « القدس خط أحمر، تهويد القدس خط أحمر، هدم الأقصى خط أحمر، والدم الفلسطيني خط أحمر، حتى تحوّلت خارطة العرب إلى خطوط حمراء، بينما العدو الإسرائيلي يعبث ويهدد في المنطقة كيفما شاء، مرة في غزة والضفة ومرة على حدود لبنان وهو يهدد بالاستيلاء على غاز لبنا،ن ومرة في أعالي البحار من أجل إحكام الحصار على غزة ليمنع عنها الزيت والوقود ويسمح بمرور (المايوينز)، وكأنّ أهل غزة من الرفاهية التي يعيشونها لم ينقصهم سوى المايوينز!! فأي خطوط حمراء يتحدث عنها العرب بقيت لهم؟