للأنظمة المرورية دور مهم في تحويل الآراء المنطقية إلى تطبيق عملي على الواقع وله نتائج إيجابية في سعادة المجتمع وإعطاء الصورة الحسنة للبلدان التي تطبق أنظمة السير كما أن عدم تطبيق الأنظمة يعطي صورة سيئة جدا عن المجتمع أو قد يقال له إنه مجتمع لا يوجد فيه أنظمة ومتى تحصل الطمأنينة والسعادة في القيادة السليمة عندما يرى الإنسان أن قائدي المركبات ينفذون التعليمات والأنظمة المرورية بكل دقة ولا شك بأن تطبيق الأنظمة في البداية عن طريق الرقابة النظامية يقود إلى أن يتعود قائد المركبة على القيادة والتقيد بالأنظمة عن طريق الرقابة الذاتية عند ذلك تكمل السعادة فلا تعد ترى مخالفة الأنظمة ولا ترى قطعاً للإشارة ولا سرعة زائدة ولا عرقلة للسير عند الحوادث ولا في الشوارع ولا المواقف عند المحلات التجارية والمطاعم ولا ترى كذلك إغلاق المسارات في اتجاه اليمين عند الإشارات ولا محاولة تغيير المسار من اليمين لليسار ولا يوجد فرصة للفوضويين من قائدي المركبات عند الزحام في الشوارع الرئيسية كالسير على الرصيف، ويمكن أن يكون الرصيف رملياً وخاصة في الخطوط الدائرية فترى الفوضى والغبار والشعور بأن عين المراقبة بعيدة عن هؤلاء ويمكن ألا تجد سيارات الإسعاف والمرور خطوطا واضحة لها ومخصصة لا يسلكها إلا الجهة الإسعافية، ولا تشاهد مناظر من سائقي الأجرة بملابس البلد الذين وفدوا منها ومنظر سيارتهم القديمة المتسخة من الداخل والخارج ويعطوا الصورة الأولى من البلد للقادم إلى بلدنا سواء بأشكالهم أو بأفكارهم، وتنعدم المطبات الصناعية التي لا يوجد لها لوحات إرشادية وبهذا يكون لتطبيق الأنظمة دور مهم جدا في صحة المواطن فلا يرتفع الضغط لديه ولا يصاب بالأمراض العصبية ولا يتنازل عن سلوكه وعاداته الطيبة في احترام الآخرين وإعطاء كل ذي حق حقه فلا يتأثر مع الوقت ويسلك مسلك المتهاونين ويقول مكره أخاك لا بطل فأنظمة المرور لها صلة قوية جدا بحياة الوطن اليومية فكلما كانت قوية كان الرضا أكمل وأتم والشكر لله سبحانه وتعالى ثم للمسؤولين في المرور حيث إننا نرى جهودهم المتميزة يومياً ومتواكبة مع زيادة حركة المرور فلهم الشكر والتقدير ونسأل الله أن يعينهم وأن يهدي قائدي المركبات للتقيد بالأنظمة المرورية تلبية لتوجهات الدين الإسلامي وحماية لأنفسهم من المشكلات الصحية والمادية.
جامعة الأمير سلطان