سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة - الأستاذ خالد بن حمد المالك.. سلمه الله..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:-
فقد اطلعت على ما نشر في صحيفة الجزيرة في عددها رقم «13800»، وتاريخ: 29-7-1431هـ، في مقال بعنوان: «الصيف وانتهاك الحقوق خارجيا»، بقلم الكاتب: محمد بن عبد العزيز الفيصل.
وأود الإشارة إلى كلمات - خادم الحرمين الشريفين - الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله -، حين خاطب السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الاهتمام بالمواطن، لأنه يرى نفسه مواطنا قبل أن يكون ملكا.
دعوة - خادم الحرمين الشريفين - سفراء المملكة إلى الاهتمام بالمواطن السعودي، والتشديد على خدمته، وفتح أبواب السفارات أمام كل سعودي - لاسيما - وقد وضع حفظه الله يده على الجرح، حين قال: «إن بعض السفارات تغلق أبوابها». هذه الدعوة لم تأت من فراغ، بل أتت عن طريق تقصيه الحقائق، من خلال ما يصل إليه من معلومات؛ لتؤكد على حقيقة مفادها: أن هناك بعض السفارات في الخارج لا تتفاعل مع المواطنين، في بعض قضاياهم وإشكالاتهم.
هذه الدعوة اتسمت بالشفافية من خلال لغة «التوجيه الأبوي»، فكان لها صدى واسعا، عكست - بلا شك - مدى اهتمام القيادة بخدمة المواطنين في الخارج، وتلمس احتياجاتهم. كما عكست الدور الناقص لبعض سفاراتنا في الخارج.
أعتقد، أن توعية المواطن من قضايا النصب والاحتيال، ومخالفة الأنظمة. وتوعيته قبل القدوم بما يهمه من معلومات، وتأمين محامٍ للدفاع عنه إذا احتاج لذلك، وكل ما يتعلق مباشرة بمصلحة المواطن، مطالب مهمة. ولا يكون ذلك إلا من خلال روح المسؤولية المشتركة بين الطرفين، وبما يتوافق مع واجبات وزارة الخارجية وأهدافها، عن طريق النظر في أنظمة وإجراءات العمل التقليدية، وبعيدا عن الهياكل - الإدارية والإجرائية - للعمل الإداري، الذي لم يخضع للتغيير منذ زمن طويل.
قال خادم الحرمين الشريفين كلمته للسفراء بمنتهى الشفافية والوضوح؛ لإعادة النظر في أسلوب التعامل مع المواطن. فحديث الأب الحنون عكست حكمته وبعد نظره في رعاية الإنسان السعودي، وتحقيق الانسيابية في العمل بطريقة مهنية واحترافية.
د. سعد بن عبد القادر القويعي