Al Jazirah NewsPaper Monday  02/08/2010 G Issue 13822
الأثنين 21 شعبان 1431   العدد  13822
 

جارٌ للنهر.... ظمآن!

 

زوجتي تهرب مني دائماً وأنا شاب لم يتجاوز عمر زواجي سنواتٍ قليلة، وقد لمحت لها كثيراً ولكن لا فائدة، ولا أخفيك سرّاً أنني تراودني أفكار شيطانية فالمغريات كثيرة والضغوطات لا تطاق فماذا أفعل معها؟

ولك سائلي الفاضل الرد:

أحيّي فيك مبادرتك نحو إنهاء المشكلة والوصول للحل المناسب...كما أكبر فيك تلك الروح الإيمانية التي تعمر بها روحك ودلالة هذا خوفك على نفسك من وقوعك في الحرام وتلك دلالة نضج وعقل وفقك الله.

من الضرورة بمكان أن نتعرف أولاً على أسباب المشكلة حتى نهتدي -بإذن الله- للحل المناسب:

أخي الحبيب يقول المولى عزَّ وجلَّ { وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى } (36) سورة آل عمران. ومما لاشكّ فيه أن هناك فروقات كبيرة بين النساء والرجال من ناحية التكوين الفسيولوجي والنفسي وفي هذا الموضوع تحديداً هناك بون شاسع بين الرجل والمرأة، فالعين هي المحرك الأول للرجل والمحرض الأهمّ له، أما حواء فمحركها الكلمة العذبة والهمسة الحنونة وملهب عواطفها نظرة العاشق المحب، والأنثى لاشكّ تهرب من الغليظ الجاف بخيل الكلمة.. فلعلك لم تولِ هذا الجانب أهميته فابتعدت عنك ولربما كان هذا ما زهّدها في العلاقة.

أخي الحبيب هناك بعض التفاصيل في العلاقة الحميمة وأسرارها لا يستحسن الخوض فيها هنا فلعلك تبحث في الموضوع، وأنصحك بقراءة كتاب (سيكولوجية الرجل والمرأة) لطارق النعيمي.

في تفسيره لقوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}؛ يقول ابن عباس - رضي الله عنه - في تفسيرها: «إني لأتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي». وتلك لا شك نظرة عادلة وتحرك إيجابي يضفي على العلاقة دفئاً وجمالاً.

فهل تعتني بنظافة جسدك؟

هل تتعاهد جسدك بالاستحمام؟ فأجمل الطيب كما يقال الماء... والعطورات والزيوت العطرية تساعد ولاشكّ على تهيئة الأوضاع.

أخي الحبيب هل تتفقد رائحة فمك؟

هل تتعاهد أسنانك بالسواك والفرشاة وغسول الفم؟

وأتمنى ألا تكون من محبي البصل والمدمنين عليه فهو من قتلة العلاقة الحميمية ومثله التدخين فانتبه يا رعاك الله.

كما أدعوك إلى تحرّي الأوقات المناسبة للعلاقة والحالة النفسية للزوجة، فمن غير المعقول أن تطلبها للعلاقة صباحا قبل ذهابها للعمل أو بعد وصولها منه أو غيرها من الأوقات المزعجة وعليك تلمّس الأوقات المناسبة ولو حاصرتك المشاعر وضغطت عليك الأشواق.

كما أن هناك بعض الأسباب التي تتعلق بالزوجة ومنها ما يعود لأسباب عضوية لربما كانت بعض الآلام نتيجة لالتهابات معينة أو بعض العيوب الخلقية... أو لعلها زهدها بسبب بعض الضغوطات النفسية التي تعاني منها.

وهناك احتمال ألا يكون هناك شيء مما ذكر، بل هو تقصير من قبل زوجتك في هذا الموضوع، فهنا يجب أن تتحدث معها بقلب رحيم ولسان هادئ وتبين لها أهمية الموضوع وخطورته بالنسبة لك، وفي كل الحالات لست أرى من باب تنفذ منه نحو إنهاء الأزمة سوى باب الحوار والمصارحة مع زوجتك ومعرفة السبب الحقيقي وراء هذا الهروب حتى يسهل عليك تجاوز الأزمة ، و إن استعصت عليك الأمور بعد استنفاد الجهد واستفراغ السبب فأنصحك بالتفكير بالزواج من أخرى..

إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا

فما حيلة المضطر إلا ركوبها

وفقك الله وفرج همك

شعاع:

يوجد دائماً طريقة أفضل للقيام بعمل ما، ويجب أن نحاول دائما أن نجدها.

 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد