Al Jazirah NewsPaper Friday  06/08/2010 G Issue 13826
الجمعة 25 شعبان 1431   العدد  13826
 
كلمات للتأمل
غدا تغرد البلابل

 

ترى الزروع بأبهى صورها وأغناها بعين المزارع المجدّ ويرتوى بطهر الماء العذب بصبر العَطِش المُكِدّ وتغدو تغاريد البلابل قبيل انجلاء النهار ومع انبثاق الفجر لحن يشحذ ببشائر الخير للمخلص الطموح الذي يرى القفار الموحشة فرصة يسلكها لتنمو بذرته بالجنائن العطرة وتسير معه بلين الخطى الينابيع على جلاميد الصخر فيرتسم المنظر واقعا لا أعذب ولا أطيب..

ذلك حينما يدع المرء منا لكل موقف عبرته ويبذل مما لديه من أجل الآخر شيئا ويسلك مسلك الحق وإن لم ينل منه حظا وجاها لأنه يدرك القيمة بعيدة المدى وكأنه ذو غصن لزهرة نظرة يميل مع جري الأنهار ومع ذلك يظل في ثبات يفوح شذاه في أرجاء النهر، وبعكس ذلك عيش رفيق الشقاء ممن يوقف نظره عن التقاط الجمال الكامن ويتتبع القذى ويتوقعه ويخشاه في كل سلوك له ويجعله دستورا تكفّ به يده عن الحراك وينطق اللسان بالشكوى يأسا وكمدا..سلبا ينعكس على المجتمع بأكمله.

في حال من يكونوا كذلك قام بعض العلماء بتجربة فريدة من نوعها في عالم الأسماك حيث أعدوا حوضاً مائياً صغيراً يفصله لوح زجاجي شفاف إلى قسمين وضع فريق البحث سمكة في القسم الأيمن تسبح بكل حرية، وفي القسم الأيسر وضعوا طعامها المفضل.حاولت السمكة اجتياز اللوح الزجاجي لتصل إلى طعامها الذي تراه، ولكنها فشلت، بل إنها كانت تصطدم بالحاجز في كل مرة محاولة العبور، وهنا أدركت السمكة استحالة تنفيذ مهمتها) وهي في هذه الحالة محقة وليست واهمة).

قام العلماء برفع اللوح الزجاجي من الحوض، بحيث أصبح عبور السمكة إلى طعامها أمرا يسيرا، ولكن الأمر العجيب أن هذه السمكة تسبح عدة مرات من طرف الحوض إلى المنتصف(مكان اللوح الزجاجي سابقاً) ثم تعود وكأن الحاجز يمنعها من العبور وهي في هذه الحالة واهمة وليست على حق!.

صانع الغد الجميل لا تكن سلبيا ترى الطريق المرة تلو المرة ثم توقن بأنه لن يتغير أو يتبدل أو يتطور! توقف متأملا..كن فاعلا.. وازرع جميلا ولا تقل هلك الناس ولا رجاء فِيهمُ! وَدّع السلبية بلا عودة ولا تركب ركبها ولا تلحق به فما ركبها إلا السائرون إلى الخلف بلا ذكر وصرح.

وقود للحياة:

في أفق الحياة آمال وآلام ومن بينها تولد عصافير الجمال.

هدى بنت ناصر الفريح


 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد