Al Jazirah NewsPaper Thursday  12/08/2010 G Issue 13832
الخميس 02 رمضان 1431   العدد  13832
هيئة حقوق الإنسان ودور المواطن تجاهها
منصور إبراهيم الدخيل

إن التغيرات الحضارية التي تعيشها المملكة فرضت عليها تحديات في مختلف المجالات وفي طليعتها المواطن الإنسان الذي أصبح ضحية لهذه التغيرات نتيجة لسوء تصرف من أبناء جلدته في بعض الأحيان وأحياناً أخرى إفرازات ومشاكل ترتبط بعدم الرضا عن تطبيق الأحكام والقوانين.

فهيئة حقوق الإنسان هي نتاج لاحتواء هذه الإفرازات وفي نفس الوقت ليست بديلة للمؤسسات في ظل هذه الأجواء والآمال المرجوة على عطاء هذه الهيئة استبشر جميع أبناء الوطن بولادتها والتي يأتي تأسيسها برغبة مخلصة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهم الله بإحقاق الحق ونشر العدل بين المواطنين في أعلى درجاته، فلهذا نجد أن نشاط الجمعية تجاوز مدة تأسيسها لما تحظى به من كوادر في مختلف التخصصات لكي تتفاعل مع ما يواجهها من قضايا مختلفة وبقي دور المواطن الذي يجب عليه أن يتفهم الدور الذي تقوم به الجمعية حيث سمعت من أحد المنسوبين فيها بأن معظم القضايا التي ترد إلى الجمعية لم يتم البت فيها من قبل الجهات المعنية الأخرى التي تعتبر من اختصاصها.. فكيف نحكم على هذه الجهة بأنها لم تتبع الخطوات القانونية في تعاملها مع هذه القضية وهي لم يصدر فيها حكم قضائي أو جزائي وفي بعض الأحيان لم يتم تقديم الشكوى إليها البتة؟.

وهذا التعامل من المواطن الذي يتم بهذه الطريقة لم يكن حضارياً بل هو عبء ثقيل على هيئة حقوق الإنسان ومضيعة لجهودها التي يجب أن تنصب إلى القضايا الحساسة والتي فيها جوانب إنسانية واضحة المعالم لأن بعض المواطنين أصبحوا يهددون بها بعض الجهات الحكومية حتى أنه وصل الأمر داخل الأسرة الواحدة حيث الزوج يهدد زوجته بها أو بالعكس وهي أحياناً كيدية هدفها تشويه سمعة الآخر مما يتطلب من الجمعية أن تكون حاسمة في هذا الأمر بأخذ تعهد من صاحب القضية أنه في حالة الكذب والافتراء والأمور الكيدية الأخرى سوف يحال إلى القضاء وتضاعف العقوبة بحقه لاتهامه لهذه الجهات أو الأشخاص بالظلم وعدم العدل..

كذلك أيضاً يجب أن تكون الهيئة دقيقة في قبول الشكاوى التي ترد من المواطنين وعمل تحريات دقيقة عنها من خلال مركز معلومات يتم فيه تبادل المعلومات بين الجهات المعنية ويتم الاتفاق على إنشائه.

والله من وراء القصد..

مكتب التربية العربي لدول الخليج


 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد