رعى وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية، نائب رئيس اللجنة العليا الإشرافية على الأندية الصيفية ورئيس لجنة المتابعة والتنسيق على الأندية الصيفية الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش حفل اختتام فعاليات النادي الصيفي التابع لجامعة الإمام والمقام في المعهد العلمي في مركز الدلم، بحضور رئيس مركز الدلم الأستاذ عيد بن يوسف القبلان الذي أقيم بعد صلاة العشاء من يوم الاثنين الماضي.
وقد بدئ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاها الطالب غنيم الغنيم، تلا ذلك كلمة مدير المعهد العلمي والنادي الصيفي بالمعهد العلمي بمحافظة الدلم فضيلة الشيخ سعود بن زيد المانع الذي رحب بوكيل الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريوش وشكره على رعايته للحفل الختامي للنادي الصيفي المقام في المعهد العلمي بمركز الدلم، كما رحب برئيس مركز الدلم الأستاذ عيد بن يوسف القبلان، وأشار مدير المعهد العلمي والنادي الصيفي بمركز الدلم إلى الدعم الغير محدود التي تجده الأندية الصيفية التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من قبل ولاة أمر هذه البلاد المباركة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز وسمو أمير منطقة الرياض ونائبه، ومحافظ محافظة الخرج ورئيس مركز الدلم، والمتابعة الحثيثة من قبل معالي مدير الجامعة ومن فضيلتكم والاطلاع المباشر على مناشط الأندية الصيفية وفعالياتها.
ثم ألقى كلمة أولياء الأمور الأستاذ عبدالرحمن الغنيم كلمة رحب بها بوكيل الجامعة ورئيس مركز الدلم، وقال إن من نعم الله العظيمة التي تستحق أن نقابلها بالشكر نعمة وجود المحاضن التربوية التي تحمي شبابنا من الضياع ومن تلك المحاضن هذه ألوية شياطين الأنس من أهل الشهوات والشبهات للنوادي الصيفية، وأضاف إن الأمم التي تلقفت لشبابها بكل ما يعود عليهم بالنفع والتربية على كرم الشمائل سوف تجني بإذن الله ثمار صنيعها الجميل في أجيالها القادمة والنوادي الصيفية التي ينعم بها مجتمعنا بفضل من الله ومنه تعد مفردة من مفردات العناية بالشباب فلها عليهم أكبر الأثر في صقل شخصياتهم وتنمية مواهبهم وتعزيز قدراتهم، فكم من موهوب ومبدع كانت النوادي الصيفية المكان الذي نجمت فيه موهبته حتى ظهرت وتميز حتى صار مرحبا ينقل خبراته لغيره من أبناء مجتمعه، وأوضح الغنيم مهما ذكرت من ثمار تلك النوادي الصيفية المباركة فلن أوفيها حقها، فثمارها كضوء الشمس وهل يحتاج ضوء الشمس إلى دليل.
وقال الغنيم: النوادي الصيفية ككل عمل ناجح يحتاج إلى التطوير والتفاعل الإيجابي المؤثر مع المتغيرات التي يمر بها مجتمعنا في حركة تفاعلية مستمرة ينتج عنها عمل تجديدي في المضمون والشكل والأداء بما يخدم الأهداف السامية التي لأجلها أقيمت تلك النوادي وجندت لها الطاقات وصرفت لها الأوقات والجهود.
وأضاف الأستاذ الغنيم بصفتي أحد أولياء الأمور اسمحوا لي أن أهمس في أذانكم يا من أشعلتم جذوة النادي الصيفي بمعهد الدلم ببعض المقترحات مساهمة في إثراء النوادي الصيفية العزيزة على قلوبنا جميعا.
فالهمسة الأولى: النوادي الصيفية مؤسسات تعيش ضمن المجتمع وهي مؤتمنة على فلذات أكبادنا لذا يجب بهذه النوادي أن تولى برامج خدمة المجتمع عنايتها كي تصل فوائد النادي لأهل البلد جميعا كما أشيد إلى ضرورة التواصل مع أولياء الأمور واقتراحاتهم وتفعيل ما يناسب منها.
والهمسة الثانية: النوادي الصيفية بحاجة ماسة لأن تنوع برامجها لتناسب كل الأذواق، ما بين دورات شرعية وإدارية وأدبية ومهارية وبرامج رياضية وزيارات ميدانية واستضافة وجهاء المجتمع.
والهمسة الأخيرة: أقول لكم ولكل تلك النوادي لا تلتفتوا لصخب الأصوات النشاز التي ترخي كل عمل ينفع المجتمع مع المحافظة على دينه.
بعد ذلك ألقيت كلمة النادي الصيفي ألقاها الطالب محمد الدريهم رحب بها في الحضور الكريم وعلى رأسهم فضيلة وكيل الجامعة لشؤون المعاهد العلمية الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش ورئيس مركز الدلم الأستاذ عيد بن يوسف القبلان، وقال فقد عشنا أياما جميلة في هذا النادي واستفدنا فيها كل مفيد وجديد وقضينا أوقاتنا فيما يفيد، فشكراً لهذا النادي بمعهد الدلم، وشكراً لجامعة الإمام على افتتاحه، ونرجو أن يتكررذلك كل عام. وأضاف الطالب الدريهم إن حُب الوطن فطرة فطر الله الناس عليها ويؤكد ذلك التقدير والتعظيم حنين الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خرج من مكة المكرمة فقال بعد أن التفت إليها (والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت) أيضا وطننا، قبلة المسلمين وفيه تحكم شريعة الإسلام على مذهب ومعتقد أهل السنة والجماعة، وبتوحيد نقي خالص من شوائب الشرك، وهو ما لا يوجد في بلد آخر، وأوضح الدريهم في كلمته التي ألقاها نيابة عن طلاب النادي الصيفي إن مبدأ حب الوطن يمكن غرس معانيه في نفوسنا من خلال ربط أبناء الوطن بدينهم، وتنشئتهم على التمسك بالقيم الإسلامية، وحثهم على أخلاقيات المسلم الواعي بأمور دينه ودنياه. وفي ختام كلمته قال إن أعظم ما يقدم للوطن هو ذلك الانتماء الذي يتعدى حدود الذات ومصالحها ومباهجها إلى تلك التضحية بكل دقيقة وبكل حواسنا ومشاعرنا في سبيل بناء ذلك الوطن.
من جهته أكد فضيلة وكيل جامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية لشؤون المعاهد العلمية رئيس لجنة التنسيق والمتابعة للأندية الصيفية الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش على دخول جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إلى مصاف الجامعات العالمية والعربية وأنها تسير نحو التقدم والريادة محافظة على أصالتها أخذه بكل ما هو جديد مشيراً إلى أن الجامعة رائدة في العلوم المساندة كعلوم الطب والهندسة والحاسب واللغات والترجمة والعلوم الأخرى كالرياضيات والفيزياء حيث أزداد عدد الطلاب والطالبات في جميع المستويات في الثلاث السنوات الماضية400% والجامعة تسير كل عام إلى أن تقوي من أعمالنا.
كما أضاف خلال كلمته التي ألقاها في ختام الأنشطة الصيفية في النادي الصيفي في الدلم التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على تضاعف أعداد الطلاب في الكليات الشرعية حيث بلغ عدد الطلاب المتقدمين لكلية الشريعة في المستوى الماضي ألفي طالب كما تقدم على كلية الطب ألفين وسبع مائة طالب وبلغ عدد الطلاب والطالبات في التعليم عن بعد أكثر من 115.000 طالب، وأشار وكيل الجامعة في تصريحه إلى أن خريجو المعاهد العلمية لهم نصيب من الكليات العلمية حيث شهدت المعاهد العلمية في الفترة الماضية التحاق أكثر من أحد عشر ألف طالب وطالبة.
وفيما يتعلق بالأندية الصيفية شكر فضيلة وكيل الجامعة لشؤون المعاهد العلمية رئيس لجنة التنسيق والمتابعة للأندية الصيفية في جامعة الإمام القيادة الرشيدة ومسؤولي الجامعة على الدعم اللا محدود الذي تلقاه الأندية الصيفية منوهاً بأن عدد الأندية الصيفية لهذا العام بلغ ثلاثا وثلاثين نادياً صيفياً في مختلف المعاهد العلمية إضافة لنادي صيفي متميز للطالبات التحقت به ألف وخمسمائة طالبة كما أكد على أن هذه الأندية تستثمر أوقات الطلاب والطالبات وتقوم بتنمية علومهم وكفاءتهم ليستفيدوا منها فكرياً وسلوكياً ومنهجياً وفي ختام كلمته شكر وكيل الجامعة مدير المعهد العلمي في الدلم سعود بن زيد المانع على ما بذله من جهود كبيرة ومميزة كانت محل تقدير واحترام.