رحماك بغازي شعر اللواء: محمد حسن العمري
|
شجوني فاجأتني يا طبيبي
| ولا تخفي على فهم اللبيب
| تراها مُقلة الأعشى نهاراً
| ولا تحتاج تقريب القريب
| وجوه الناس شيبا أو شباباً
| على غازي تغطت بالشحوب
| وكم من واحد منا حزين
| ومرتاع على موتِ القصيبي
| لقد مات كما قالوا صباحاً
| ولم أدر سوى قبل الغروب
| لما لا أجتوي وأبو سهيل
| أديب يا لغازي من أديب
| أبا (يارا) حللت اليوم ضيفاً
| كريماً عند علاّم الغيوب
| وتدري مثلما ندري جميعاً
| بأن الله غفار الذنوب
| أبا يارا ذهبت وسوف يبقى
| أريجُ الذكريات كما الطيوب
| لقد كنت إذا ما قيل هيّا
| إلى العليا تُسرعُ في الوثوبِ
| ولم نعلم بعزم كان أقوى
| أمام الخطب من عزم القصيبي
| سنرثيك بأغلى ما لدينا
| وأغلى ما لدينا يا حبيبي
| دعاءٌ من قلوبٍ يتعالى
| إلى ربٍّ من الداعي قريب
| وخير هديةٍ تهدى لغازي
| دعاء مستجابٌ من مجيب
| لأنك كنت رمزاً للأباة
| محباً للبعيد وللقريب
| وندري أن غازي كان طوداً
| من الأطواد في وجه الخطوب
| ويوم الأحد الماضي صباحاً
| أصيب الطود بالسهم المُصيب
| |
|
| | |