وقفتَ كالنَّحل، حتى جاءكَ القدرُ
|
وزفَّك الشعرُ، وازْدانت بك الغُرَرُ
|
صهيلُ خيلك ما انْشَقتْ عجاجتُهُ
|
وصوتُك العذب في الأذان يَنْهمرُ
|
«بناتُ وحيك في أرجائهِ زُمرٌ
|
يهزُّها المترفان: الزَّهو، والخفرُ
|
تَيتَمتْ، وهي لا تدري ونشوتُها
|
من كلِّ عنقود ذكرى كنتَ تعتصرُ»
|
أهدابُها من صليلِ الجرح داميةٌ
|
وصدرُها من هديلِ الحزنِ يستعِرُ
|
سُمّارها رحلُوا لا شيء يؤنسهم
|
فالليلُ لا قمرٌ، والعودُ لا وترُ
|
أرنو إلى النخل أجلُوها أخاصرُها
|
وأقطفُ الثغرَ شمساً.. وهي تحتضرُ!!
|
«أنتِ الرياض» كتابٌ خطّه شرف
|
«أنتِ الرياض» وتعلُو الصفحة الذِّكرُ
|
آياتُ شعرك أنغامٌ نهيمُ بها
|
نَحُوكُ من شوقها الظَّامي ونأتزرُ
|
رياضُ أمجادك الغراءُ في كتب
|
إذا الحروف نبتْ.. بالشعر تنحفرُ
|
والشوقُ يدفقُ ماءً في حدائِقها
|
إذا الحياةُ جفاها الطلُ، والنهرُ
|
باقٍ.. خلودك «ياغازي» وإن رحلتْ
|
تلكَ الدروب.. فإنَّ العطر ينتشرُ
|
|