Al Jazirah NewsPaper Friday  27/08/2010 G Issue 13847
الجمعة 17 رمضان 1431   العدد  13847
معاهد البحوث.. وسوق العمل

اطلعت على ما كتبه الأخ إبراهيم بن سعد الماجد، ونشرته الجزيرة في عددها 13834 يوم السبت 4-9-1431هـ تحت عنوان «معاهد البحوث والدور المأمول»، وفي الحقيقة سرني طرح هذا الموضوع في خضم ما تشهده المملكة من طفرة معرفية، وما يشهده سوق العمل في القطاعين العام والخاص من تنافس كبير؛ يحتم على معاهد البحوث والدراسات والاستشارات بذل الجهود المضاعفة؛ في سبيل نيل حصص وفيرة من سوق العمل، يمكن من خلالها تقديم دراسات تخصصية ذات جودة عالية، وتقديم استشارات متميزة، من خلال الكفاءات المتميزة القائمة على هذه المعاهد والمراكز البحثية.

ويسعدني أن أقدم خالص الشكر والتقدير للأخ الماجد، على هذا الطرح المتميز، الذي ينطلق فيه من روح وطنية تدعو لإعادة تقييم أنفسنا، والنظرة الإيجابية لما نمتلكه من طاقات وكفاءات وطنية، و «تعزيز الثقة في أنفسنا ومجتمعنا»؛ لتحقيق الرقي والتطور المنشود في ظل ما تحظى به هذه البلاد المباركة من دعم سخي، وأهداف طموحة.

إن «معهد الأمير نايف للبحوث والخدمات الاستشارية» كمثال ذكره -مشكوراً- لهذه المعاهد؛ ليعمل على تنفيذ المشاريع الوطنية الرائدة، وله مساهمات فاعلة على مستوى القطاعين العام والخاص، مثل مشاركته في برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للابتعاث الخارجي، والإشراف على المعرض الدولي للتعليم العالي، وإعداد الاستراتيجية الثقافية للإعلام السعودي، والدعم المؤسسي للجامعات الناشئة، وغير ذلك من المشروعات الرائدة، كما يعمل مع المعاهد والمراكز الأخرى على أن يكون عملهم تكاملياً؛ فالمعاهد لا تعمل لمصلحة شخص بعينه، بل تعمل معاً؛ لتقوى مكانتها، وتستطيع بناء اسم متميز في السوق، وكسب ثقة القطاعات الحكومية والخاصة؛ ووضع قدمها في سوق العمل، وهذا بعكس التنافس الذي يجعل كل معهد يعمل في فضاء مستقل.

وقد أشار الماجد في ختام مقالته إلى قضية مهمة، وهي ضرورة قيام هذه المعاهد والمراكز البحثية بالتسويق لنفسها، والتعريف بخدماتها، ومجالات استشاراتها، ومسارات عملها؛ ليتسنى لطالبي الخدمة الاستفادة منها، وهذه قضية مهمة عرضها معهد الأمير نايف في اللقاء الثالث لعمداء معاهد الدراسات والاستشارات بالجامعات السعودية، الذي استضافته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خلال شهر جمادى الآخرة المنصرم.

وانطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية، ودعم معالي مدير الجامعة؛ فإن المعهد يسعى لنقل خبرته، ودعم المعاهد والمراكز الناشئة؛ إيماناً منه بأن نجاحه الحقيقي هو قدرته على نقل تجربته وخبرته لهذه المعاهد والمراكز.

وأود أن أكرر في ختام حديثي الشكر والتقدير للأخ الماجد، على رغبته الجادة في توطين المشاريع، ونظرته الإيجابية لكفاءات الوطن، آملاً أن يكون هذا دافعاً لمزيد من العطاءات والنجاحات لمعاهد البحوث السعودية كافة بإذن الله، وأن تلقى كلماته صدى إيجابياً في الجهات الحكومية الراغبة في التطور والتميز.

د. عبد العزيز بن ناصر الخريف
عميد معهد الأمير نايف للبحوث والخدمات الاستشارية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد