سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة الأستاذ خالد المالك -سلّمه الله-..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
اطلعت على ما نشرتم في صحيفتكم الغراء يوم الخميس 9-9 (إيقاف علاج التأهيل خارجياً وتحويل 1400 حالة داخلياً)، وقد جاء ضمن السياق (وقال مدير عام الهيئات الطبية والمكاتب الصحية بالخارج الدكتور خالد عبدالرحمن الحسين، أن توفر الخدمات الصحية الجيدة في مدينة سلطان الإنسانية أدى إلى خفض الإنفاق المالي المخصص للعلاج بنسبة 50% مقارنة بتكاليف العلاج في ألمانيا).
لقد ذكرتني هذه المقارنة المالية بسؤال أحد المشاهدين عندما كنت في إحدى الندوات التلفازية أتحدث عن المدينة عندما سألني أحدهم وقال: (ألا ترون أن بنبان بعيدة..؟) فقلت له إن بنبان أقرب من ألمانيا، الفرق أن المقارنة الأولى جغرافية والأخرى مالية.
سبحان الله أصحاب النظرة والتخطيط السليم إذا حباهم الله بحب الخير وقلب رحوم أمثال سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز فإن نظرتهم لا تبور ويدور الزمن ويكون شاهداً حياً على نجاح خططهم البعيدة.
قبل أكثر من عقد من الزمان كان الكل يمتدح تصميم المدينة وفخامتها وحسن تنفيذها وتميزها واحة طبية في قلب صحراء نجد وكذلك ثناء من يجرب خدماتها على تميزها، حتى خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وما هو معروف عن دقة نظرته أذكره أنه عند الافتتاح قال: (قواكم الله عمل ممتاز)، ولكن البعض كان يرى أن أن بنبان بعيدة وقد تكون أوروبا أفضل وأقرب.
ولكن عندما قيض الله أن تسند الأمور الصحية إلى أولي بصيرة يفكرون بالمردود الإيجابي على الفرد والمجتمع ويحرصون على راحة المواطن وتوفير العلاج المتميز في البيئة المناسبة والتكلفة المقبولة أمثال معالي وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة ومساعديه المخلصين في الوزارة كل فيما يخصه ثبت لهم بما لا يدع مجالاً للشك أن بنبان أقرب من أوروبا وأن الخدمات المقدمة في مدينة سلطان تضاهي تلك التي تقدم في أوروبا وأمريكا، فقرروا تحويل من يحتاج التأهيل إلى المدينة الإنسانية المتميزة وهذا صنيع يشكرون عليه.
أما المدينة فإنني أعلم علم اليقين أنها صممت ونفذت بأفضل المستويات وأمنت لها أحسن الأجهزة وخطط لإدارتها بأفضل الخطط واستقدم لها نخبة من المتميزين كل في تخصصه، ويديرها ويشرف عليها رجل متخصص مخلص لدينه ومليكه ووطنه همه رضا الله وتحقيق رغبة من تتشرف المدينة بحمل اسمه بخروج من يدخلها مشافى معافى بإذن الله، يساعده في ذلك نخبة من أبناء هذا الوطن الغيورين المخلصين.
أسأل الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر المبارك أن يجعل هذا العمل في موازين حسنات سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وأبنائه البررة أعضاء مجلس أمناء المؤسسة وأن يجزيهم فيما يقومون به من أعمال إنسانية خير الجزاء إنه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
د. راشد بن محمد أبا الخيل - مستشار متقاعد مدير عام المدينة سابقاً