كتب الأخ ظافر الدوسري في متابعات العدد 13831 طرحا بعنوان (الكهرباء تطلع على تجارب معهد أبحاث التحلية) كما صرح وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله الحصين بأن الطلب على منتجي (المياه والكهرباء) يتزايد سنوياً بنسبة 7% لنسبة النمو السكاني الهائلة ولذلك جزء كبير من إنتاج النفط يذهب لإنتاج المياه والكهرباء ويصل حالياً ما يقارب مليوناً ونصف المليون برميل نفط يومياً. وما أشار إليه الكاتب يتفق مع ما صرح به الوزير فالحاجة باتت ملحة للتنسيق بين القطاعين لمواجهة التحدي الذي يفرضه الجفاف والمناخ الصحراوي ولهذا تعتبر -الكهرباء وتحلية المياه- في السعودية أهم قضيتين أمام الحكومة. فالتحلية يبلغ إنتاجها التصديري من الماء حوالي 3 ملايين متر مكعب وخلال 10 سنوات سيزيد الاحتياج من مياه الشرب المنتجة من محطات التحلية ليصل إلى 6 ملايين متر مكعب من المياه يومياً أما الكهرباء فيعادل استهلاكنا في الذروة (40 ألف ميجاوات).
وآخر مقولة للرئيس التنفيذي للشركة المهندس البراك في إحدى الندوات (تكاليف المشاريع الجديدة كل سنة تزداد وتشكل عبئاً على الناتج التشغيلي بالنسبة للشركة لزيادة المصاريف التشغيلية) وقال أيضاً: إنه ليس هناك سوى خيارين، إما أن تكون خدمة الكهرباء متوفرة بسعر معقول وإما ألا تكون متوفرة بسعر منخفض) أي أنه يقول إن سعر الكهرباء إما أن يرتفع أو أن تنقطع الكهرباء! لذلك سنحتاج لحل جذري لمعاناة شركة الكهرباء ومعاناة تحلية المياه وذلك بالتنسيق بين القطاعين للتوسع في الإنتاج المزدوج للماء والكهرباء على غرار الشركات المستقلة (IWPPS) والأهم من كل هذا هو التوجه نحو الاستفادة من تقنية (المفاعلات النووية) المخصصة للأغراض السلمية بدلا من النفط لتشغيل محطات التحلية والكهرباء فهذا زمن المحطات النووية فبالنظر إلى ما تكشفه قاعدة بيانات المحطات النووية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، احتضن العالم حتى شباط الماضي 436 محطة نووية مدنية عاملة ومعها نحو 56 مفاعلاً قيد الإنشاء في 15 دولة، على حين سيشهد العالم ولادة 143 مفاعلاً جديداً بحلول 2030م.
صالح عبدالله العريني - البدائع