تابعت ما كتبه محرر صفحة فن عن مسلسل طاش ما طاش وتعقيباً عليه أقول: حقيقة لم يكن من المتوقع أن يلاقي مسلسل طاش في جزئه السابع عشر لهذا العام تواضعا ملموسا في طرح الأفكار وكتابة النصوص بل وحتى في طريقة التمثيل وعدم الجدية في احتواء المشاهد التصويرية، فمع الأسف كانت الحلقات التي شاهدناها يغلب عليها طابع الرتابة والأسلوب التقليدي والمتكرر لبعض الشخصيات دون جديد فلقد تعودنا من مسلسل طاش الشهير أن يكون هو الأفضل دائما في السياق المحلي نظراً لما يطرحه ذلك المسلسل من قضايا اجتماعية وغيرها تتسم بطابع الجرأة والنقد الساخر والهادف بطابع كوميدي ينال استحسان الجميع ولعل الحلقات التي قدمت كانت ضعيفة وتحتاج إلى ما يسمى في عالم السيناريو الحبكة فمسألة الاقتباس والمعالجة والحوار والسيناريو النهائي تعتبر من الخطوات والأمور المهمة لطريقة إعداد السيناريو الناجح، وقد يشاطر هذا التقصير غير المبرر في مسلسل طاش أيضا مسلسل غشمشم في جزئه الخامس فلقد بات هو الآخر يحمل صفة التواضع في مواضيع حلقاته وفي محتوى النصوص وطريقة الحبكة وآلية عملية الدخول المناسب لمواضيع الحلقات (إعداد السيناريو) فضلا عن غياب بعض الممثلين الذين تعودنا على مشاركاتهم طيلة الأجزاء السابقة، ولعل ما يدعونا إلى نقد هذين المسلسلين أنهما في حد اعتباري من الأعمال الكوميدية التي لا تطل علينا إلا في شهر رمضان المبارك فكان الأجدر أن يكون الحضور لهذين المسلسلين قلبا وقالبا قويا ومكتمل العناصر خصوصا أن الساحة المحلية والعربية والإقليمية تعج بالكثير من القضايا والقصص والأحداث الساخنة التي يمكن أن تستغل بشكل صحيح ويتم تحويرها إلى أفكار جديدة تطرح بطابع كوميدي ساخر وهادف.
وفي الختام أتمنى حقيقة أن تلاقي بقية الحلقات في هذين المسلسلين مزيدا من النجاح والتألق.
عبدالعزيز زيد الجوير - الخرج