الأستاذ خالد المنيف المحترم.. أعرض عليك مشكلتي، وهي باختصار أحس بأنني إنسانة تافهة.. حياتها ملل في ملل.. نظامي اليومي لا جديد فيه، علما بأن عمري 28 سنة، متزوجة وعندي طفلتان فما الحل؟
|
|
إن قضية تطوير النفس وإصلاح النفس لا تكون بالأماني، بل وفق خطة وآلية معينة تدعمها إرادة قوية وثقة بالله على قدرته على تغيير الأمور.. والإنسان كالماء إذا لم يتغير أسن ويفسد ورحم الله الشافعي عندما قال:
|
إني رأيتُ وقوفَ الماءِ يُفسِدُه ُ |
إن ساحَ طابَ وإن لم يجرِ لم يطبِ |
والأُسدُ لولا فراقُ الأرض ِ ما افترست |
والسهمُ لولا فِراقُ القوس ِ لم يُصب ِ |
أزعجني حديثك عن نفسك بأنك إنسانة تافهة وأنا أنازعك عليه؛ فإنسانة عاقلة مثلك وزوجة أحسبها صالحة وأم لوردتين جميلتين وقبل ذلك مسلمة موحدة مهما طرأ على حياتها كباقي البشر من مد وجزر، فتبقين مكرمة ولك ذات عالية القدر فياليتك تلغين هذه الكلمة من قاموسك..
|
بالنسبة للملل فله أسباب عدة متى ما تجاوزناها هاجر بلا رجعة، أهم ما يعين على تجاوزها كسر الروتين اليومي، فلا بد أن يكون لك جدول يومي تعتنين فيه ببيتك وبزوجك وببناتك حتى بوقت الترفيه عندك.. ولا تنسي أن تجعلي للقراءة حظا من وقتك ولو لدقائق.. ومن أهم المعينات على قتل الملل وجود أهداف في حياتك مكتوبة؛ فحياة بلا أهداف هي حياة آلام ومتاعب وملل قاتل.. اكتبي أهدافك على ورقة، ضعيها في مكان بارز وضعي لك تاريخا زمنيا لإنجازها واحرصي على تجزئة مشروعاتك حتى تتمكني من تحقيقها.
|
أيتها الفاضلة راجعي صلتك بالله، واستشعري النعم التي وهبت لك وسلبت من غيرك من صحة وزوج وبنات وغيرها من ملايين النعم التي ترفلين بها.. استعيني بربك دائما.. صلي الفرائض في وقتها، وحافظي على أوراد الصباح والمساء.. وكلي يقين أن حياتك ستتجدد وأن نفحات الهناء ستعبق في حياتك.
|
|
التقدم لا يأتي دون تغيير، والعاجزون عن تغيير طريقة تفكيرهم لن يغيروا أي شيء
|
|