Al Jazirah NewsPaper Thursday  16/09/2010 G Issue 13867
الخميس 07 شوال 1431   العدد  13867
سقيا زمزم... جزيتم خيراً وبوركت أعمالكم يا خادم البيتين
صالح بن حمود القاران*

.. يقول الباري عز وجل في محكم تنزيله {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} (105) سورة التوبة صدق الله العظيم.. إن مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسقيا زمزم الذي دشنه بيديه الكريمتين سيدي خادم الحرمين الشريفين- وفقه الله ورعاه- في ليلة من ليالي هذا الشهر الفضيل الذي وجه يحفظه الله بإنشائه على أحدث المواصفات والطرق العالمية بقيمة بلغت ال «700» مليون ريال.. فقد جاء التوجيه السامي الكريم حيال إنجاز هذا المشروع حرصاً منه أيده الله على الحفاظ على سلامة وضمان نقاء هذا الماء المبارك وتعبئته بعبوات مخصصة وتوزيعه آلياً ويعد هذا المشروع مكرمة من مكارم ملك الإنسانية في هذا الشهر الفضيل شهر الخير والبركة ليضاف إلى مكارم عدة ومشاريع عملاقة أمر ووجه بها يحفظه الله في إطار اهتماماته بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وما شهدته من توسعة عظيمة ومرافق خدمية جليلة بما يكفل بإذن الله توفير سبل الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار وهو يحفظه الله الذي نذر نفسه لخدمة بيت الله العتيق والمدينتين المقدستين من خلال تلك الإمكانات المادية الطائلة والكوادر البشرية والمرافق الخدمية التي يتم تسخيرها لخدمة ضيوف الرحمن.. فالملك عبدالله بن عبدالعزيز وهو القائد العظيم لهذه الأمة فقد سخر جل وقته وراحته من أجل سعادة المواطن ورفاهيته في ظل بحبوحة العيش ومظلة الأمن اللتين ينعم بهما المواطن السعودي والمقيم أينما كان موقعهما على خارطة بلادنا والارتقاء بهذا الوطن العزيز حتى أصبح شامخاً في طليعة دول العالم المتقدمة في ظل ما تحمله ميزانيات الخير والنماء المتتابعة والتي ساهمت في تحقيق ما يتطلع إليه المواطن من تطور في البناء وتوفر في المشاريع والمرافق الخدمية في مجالات عدة.. فقد شهد عهد خادم الحرمين الشريفين أيده الله نقلة عظيمة في التطوير والتحديث اللتين تمر بهما بلادنا في عهده الميمون في ظل الرعاية الكريمة الذي يحظى بها المواطن السعودي إلى جانب الأعمال الإنسانية العظيمة الذي أمر ووجه بها يحفظه الله على نفقته الخاصة.. كما لا ننسى الدور البارز الذي قام ويقوم به يحفظه الله تجاه قضايا وهموم الأشقاء من العرب والمسلمين وهو الذي قدم الشيء الكثير والكبير دون كلل أو ملل أو أن يتبع ذلك بمنة وقد كان للمملكة العربية السعودية مواقف مشرفة في العديد من المحافل والمؤتمرات الإقليمية والدولية وقفت وناصرت من خلالها العديد من القضايا العربية والإسلامية ومدت يد العون والمساعدة لها وهذا بلا شك نابع من إيمانها القوي بالله أولاً ثم لما تتمتع به من سياسة متزنة وحكيمة والتي تنتهجها المملكة في علاقاتها مع الدول منذ عهد المؤسس الأول الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل- طيب الله ثراه- وحتى يومنا هذا.. فالمكارم والأعمال الإنسانية تتوالى تباعاً والجهود المباركة والمساعي الحميدة لهذا الملك الأمين تجاوزت حدود الوطن.. فهذا هو الملك عبدالله بن عبدالعزيز كما عهدناه دائما قائدا محنك وملك عادل.. ونحن إذ نشهد مثل هذه الأعمال المباركة لنسأل الباري عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ويمد في عمره ويسبغ عليه الصحة والعافية وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز لمواصلة مسيرة البناء المباركة وأن يكتب كل ما قاموا به من جهود مباركة وأعمال إنسانية تجاه شعبهم وعروبتهم وإسلامهم في موازين حسناتهم وأن يديم على بلادنا الأمن والرخاء وكل عام والجميع بخير.

* مدير عام المراسم بإمارة منطقة الحدود الشمالية


salahamound@hotmail.com

 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد