Al Jazirah NewsPaper Thursday  16/09/2010 G Issue 13867
الخميس 07 شوال 1431   العدد  13867
إلى متى ونحن نعاني من التسول؟!
سلمان بن عبدالله القباع

نستغرب ونتساءل عن مدى استمرارية الفوضى الحاصلة، التي أخذت قوة فحواها وتشعبت هذه القوة حتى ملأت الطرق والأسواق والمساجد!.

حالة ما زالت مستمرة منذ سنين وزادت مع وجود الهاجس في مخيلة المواطن لماذا وكيف يتم القضاء عليها؟

التسول هذه العادة البغيضة والأدهى والأمر عند توجيه السؤال للمتسول وهو في عز شبابه ويملك قوة جسمانية كيف وصلت إلى هنا يفيد وببجاحة أن طرق أخرى قادته إلى هذا المكان!!

كنا سابقاً نتذمر من المتسولين ممن يحتال بطريقة ما ويقدم أوراقه عند المساجد، وعند الإشارات ويتظاهرون بالمرض، بل أصبحت المسألة تتعلق بالنساء أيضاً عند وقوفهن أمام إشارات المرور وبصحبة إحداهن طفل يصارع حرارة الشمس ويبكي من شدة الحر ومن شدة البرد وهي لا تفكر ولا تهتم لوضع هذا الطفل حتى أصبح المواطن يشك في وضعية الطفل هل ينتمي لهذه المرأة أم لا؟

في الإشارات المرورية على الطرق مجموعة من المتسولين يقفون ويتمعنون في الحضور ويقومون بعدها بالطلب.. من مختلف الجنسيات الوافدة يقفون عند الإشارات وفي الطرقات.. يقفون ويتسولون وهم ليسوا بحاجة وليسوا ملومين بتلك العمليات.. وهناك من يقف وبكثرة أمام المحال الكبيرة في الشوارع.. يقفون أمامها ويستخدمون الأساليب التي تشفع للآخر بإعطاء مبلغ وقدره.. إن العملية في الوقت الراهن أصبحت محل خطورة، حتى نساؤنا وفتياتنا أصبحن معرضات لبعض المضايقات من قبل هؤلاء، وهذا ما سمعناه من الأخوات والقريبات وهن يتجولن في أحد الأسواق والمحلات، تضايقن بسبب رجال قادمين من بلادهم لا يحملون إقامات ولا جوازات، ويتجولون في الأسواق والمطاعم.

ولديهم أيضاً طرق للاحتيال وعمل سيناريو (عاطفي) لجذب المواطن وإعطائه ما يريد يقوم بتمثيلها فئة من الشباب المتدربين على تلك العمليات لكيفية عمل التسول، وأكل أموال الناس بالباطل، ولهم في ذلك أحوال وأشكال، فمنهم من يقوم بتجبيس يده أو رجله أو أي جزء من جسمه، ومنهم من يتصنع الجنون ومن يقوم ببتر يده أو رجله بطريقة (احترافية وهي غير صحيحة) كل هذه الطرق وأساليب لاستعطاف القلوب، وللأسف إنهم موجودون في كل مكان في الأسواق في المساجد في الطرقات ولا نعلم من يحتضن هؤلاء ومن يرعى توزيعهم على هذه الأماكن، بل المبالغ التي يقبضونها أين تودع وماذا يعملون بتلك المبالغ، المستشفيات الخاصة عند ذهابي للزيارة أو لدي موعد نجدهم موجودين في داخل أروقة المستشفى وأمام الصيدليات.بلادنا تنعم بفضل الله بالأمن ومواطنوها ينعمون بالجدية والمبادئ والقيم.. كل مواطن بعيد عن التصرفات التي يقوم بها المتسولون وهو عمالة وافدة!.

تكثيف الرقابة مطلب.. تكثيف المتابعة مهم.. والتعاون لا بد من المواطن أيضاً، التواجد من قبل عمالة وافدة بدون نظام مشكلتها تتفاقم..!

هناك حلول عدة ومن أهمها تكثيف عمليات التجوال من المختصين والمسؤولين لتمشيط تلك الأماكن، فالمسألة أصبحت تتزايد وهي محل خطورة، خطورة من تكوين عصابات من هؤلاء من جهة ومن تكدس الوافد لدينا بحضور غير نظامي.



s.a.q1972@gmail.com

 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد