Tuesday  26/10/2010 Issue 13907

الثلاثاء 18 ذو القعدة 1431  العدد  13907

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

مختصون يقرؤون لـ(الجزيرة) تداعيات إلغاء شرط (الأرض) في قرض الصندوق العقاري
توقعات بهبوط حاد في أسعار أراضي المنح

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - شالح الظفيري - عبد العزيز العنقري:

توقع متابعون وعقاريون أن يسهم قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء شرط تملك الأرض عند التقديم لطلب قرض من صندوق التنمية العقارية وتوحيد مبلغ القرض في مختلف مناطق المملكة في الحد من المضاربات التي تتم على أراضي المنح أو الأراضي الرخيصة، فيما طالب آخرون بضرورة تطوير وتحديث أنظمة صندوق التنمية العقارية نفسه بالتزامن مع هذه القرارات حتى تكون النتائج أكثر فائدة، وقال لـ «الجزيرة» عضو مجلس الشورى دكتور زين بري إن القرار سيؤثر على المضاربات كون الراغبين بالتسجيل على قرض من الصندوق يضطرون إلى شرائها حتى يتمكنوا من استكمال المتطلبات الأساسية للتسجيل في قوائم الصندوق، ومعروف أن هذه الأراضي ارتفعت أسعارها بشكل حاد لا يعكس قيمتها الحقيقية وأصبحت تؤثر سلبا على معدلات التضخم فيما يخص بند العقار، إلا أن هذا القرار وفقا للدكتور بري سيقلل الطلب على هذه الأراضي كثيرا وهو ما يؤدي إلى انخفاض أسعارها وبالتالي تراجع معدلات التضخم حسب نسبة تأثير العقار فيه، وفيما يخص تحديد قيمة القرض في كل مدن المملكة بـ(300.000) ريال قال الدكتور بري: إن لذلك أيضاً فائدة كبيرة حيث إن الدخل المنخفض للأفراد في المدن والقرى الصغيرة يؤثر على إمكاناتهم في بناء مسكن خاص، وحيث إن القرض المقدم لهم سابقا لم يكن كافيا فإن التعديل الجديد على قيمة القرض سيلعب دورا مهما في عمليات بناء المسكن الخاص لأن التكاليف في تلك المناطق اقل والاحتياج مختلف، وهذا بدوره يعزز من استقرارهم في مناطقهم التي يسكنون بها أو يغريهم بالعودة إليها في حالة هجرتهم منها كما يسهم أيضاً بتأمين مسكن ملائم للجميع في كل المناطق، وحول قرار المجلس بالتنسيق والاتفاق مع المؤسسات المالية ومن في حكمها لضمان القرض المقدم منها للأفراد قال: إن ذلك يسهم في تخفيف الأعباء على المقترض لأنه يحصل على 300 ألف ريال من الصندوق بدون عمولة وبفترة سداد طويلة ودفعات بسيطة فيستطيع المقترض أن يحصل على باقي المبلغ من مؤسسات التمويل الخاصة بيسر أكثر وبتكلفة اقل، وسيرفع من حجم المستفيدين من برامج الإقراض الحكومية أو من مؤسسات التمويل والبنوك لان حجم الأموال من البنوك سيوزع على عدد اكبر كونه سيخفض من حجم احتياجه للمال من تلك المؤسسات.

وعن تطوير آليات الصندوق بما يتوافق مع هيئة الإسكان قال الدكتور بري إن ذلك مهم لان أنظمة الصندوق تحتاج إلى تطوير بما يتواكب مع الأوضاع والتطورات الحالية، مبينا أن أعداد طالبي القرض من الصندوق سيرتفع الآن ولذلك نأمل أن يتم رفع رأس مال الصندوق حتى يواكب حجم الطلب الحالي والمتوقع مستقبلا، من جانبه يرى المحلل الاقتصادي محمد العنقري أن القرار الخاص بوضع آلية للتنسيق بين الصندوق العقاري والمؤسسات المالية له إيجابيات كبيرة فهو بدرجة رئيسية سيرفع من حجم الأموال التي تضخ بالقطاع العقاري، حيث إن التمويل من قبل البنوك سيكون مضمونا بمبلغ كبير من الصندوق أي انه ضمان حكومي بخلاف أن باقي المبلغ سيكون مضمونا بدخل الفرد المستفيد وسيكون محددا لشريحة الموظفين بضمان رواتبهم.

وأضاف العنقري إن هذا القرار سيلعب دورا مهما في رفع حجم محفظة الإقراض العقاري للأفراد التي تندرج تحت اسم القروض الاستثمارية للأفراد، كونها تصب في جانب تملك الأصول لهم وهو من شأنه حسب العنقري أن يزيد من حجم الاستثمارات بالقطاع السكني ويسهل على شركات التطوير العقاري جوانب عديدة تتعلق بإمكانية تمويل المشروعات بطريقة أفضل وهو ما سيعزز الناتج الوطني الكلي ويفتح المجال أمام فرص وظيفية عديدة وسيسهم في جذب استثمارات لصناعات تصب في قطاع الإنشاءات، وهذا يعني وفقا للعنقري إن القرار سيكون له انعكاس إيجابي كبير على تدفق الاستثمار للسوق المالي في قطاعات عديدة نتيجة توسع حجم سوق العقار بشكل كبير وصحي أكثر مما هو عليه الآن، هذا بخلاف تأثيره على معدلات التضخم مستقبلا من خلال خفض الإيجارات لان نسبة تملك المساكن سترتفع.

ويقول رئيس اللجنة العقارية بغرفة الرياض المهندس علي الزيد إن قرار عدم اشتراط تملك الأرض سيحل الكثير من الإشكالات التي لها تعقيدات قانونية كثيرة جدا، وسيكون الأمر أكثر انسجاما مع عملية العرض والطلب، وحول تأثير القرار على السوق العقاري يرى المهندس الزيد انه سوف يساعد على استقرار السوق عبر الحد من عمليات شراء الأراضي في مناطق غير مخدومة، وبالتالي لن تكون هناك مضاربات على ارضي غير مخدومة، وتابع الزيد قائلا: إلا أن تحديد مبلغ 300 ألف ريال قيمة القرض لا تكفي بأي شكل لبناء مسكن، ففتح المجال للاقتراض ومساهمة البنوك التجارية أو شركات التمويل العقاري سوف يساهم بشكل كبير في فتح مجالين مهمين الأول وهو التوسع في برامج الإسكان والثاني فتح مجال كبير للاستثمار في إطار التطوير العقاري، الخبير العقاري حمد الوابل يقول إن قرارات مجلس الوزراء تصب في مصلحة المواطن لمعالجة الأزمة السكانية واهم هذه القرارات تتمثل في وضع آلية للتعاون بين صندوق التنمية العقاري والمؤسسات التمويلية لمنح تمويل إضافي وهذا يتيح للمواطن إكمال قيمة المسكن الذي بالطبع سيزيد على 300 ألف ريال وهو يقضي على مشكلة عدم حصول مستفيدي الصندوق على تمويل عقاري آخر من البنوك بسبب رهن الأرض للصندوق، إضافة إلى أن القرار شمل تحديث نظام الصندوق بما يتفق مع نظام الهيئة العامة للإسكان الأمر سيوجد علاقة تكاملية بين عمل المؤسسات الحكومية المعنية بالإسكان ويوجه سيولتها العالية نحو معالجة الأزمة السكانية وفق أساليب علمية مدروسة.

من جهته يرى الدكتور رايد الدخيل إن قرار الإعفاء من شرط الأرض لن يكون له تأثير كبير على السوق العقاري إلا أنه سوف يساعد المواطنين في قائمة الانتظار، مضيفا أن المشكلة ليست في الأرض وإنما المشكلة في عدم تحديث وتطوير أنظمة الصندوق نفسه لكي يتمكن من تقديم خدمة كاملة للمواطنين، وأبان ان أراضي المنح عادة لا تكون جاهزة خدماتيا أو غير متكاملة وتطويرها يعطي للصندوق فرصة في تقديم خدمة اكبر فتكامل المنح مع تطوير أنظمة الصندوق هو المطلوب في المرحلة الحالية، وحول توحيد القرض بـ 300 ألف ريال أشار الدخيل إلى أن هناك تفاوتا في تكلفة الوحدة السكنية من منطقة لأخرى فـ 300 ألف ريال غير كافية في الفترة الحالية لبناء وحدة سكنية مناسبة لسكن مستقر وامن، فلا بد من أن يزداد في المناطق الرئيسية وينظر في التكلفة الفعلية في المناطق الأخرى، وكان مجلس الوزراء قد قرر أمس إلغاء شرط تملك الأرض عند التقديم لطلب قرض من صندوق التنمية العقارية، وتوحيد مبلغ القرض المقدم للمواطنين في مختلف مناطق المملكة من صندوق التنمية العقارية بحيث يكون (300.000) ثلاثمائة ألف ريال إضافة إلى تكليف صندوق التنمية العقارية بوضع آلية للتعاون بين الصندوق والمؤسسات المالية التجارية لمنح تمويل إضافي لمن يرغب من مقترضي الصندوق، وتحديث نظام الصندوق بما يتفق مع نظام الهيئة العامة للإسكان والأنظمة ذات العلاقة والمستجدات التي طرأت.

 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة