Sunday  07/11/2010 Issue 13919

الأحد 01 ذو الحجة 1431  العدد  13919

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

           

فاصلة:

(لا تحاول أبداً استخدام السلطة حيث لا يكون ثمة حاجة إلا إلى العقل)

- حكمة فرنسية -

لست واثقة من أن تحقيق الأمن الفكري في مجتمعنا ستحققه داعيات في المجتمع النسائي، فمع احترامي للداعيات فلا يشكّل وجودهن أي أهمية في تحقيق هدف كبير مثل الأمن الفكري الذي يستند إلى معايير عدة من أهمها حرية التعبير وقبول الآخر وفهم سماحة ديننا وتسامحه وقوته.

المرأة السعودية بنظري في المرحلة الراهنة لا تحتاج إلى من يدعوها إلى الالتزام بدينها لأننا مجتمع إسلامي، ثم إن لقنوات الفضائية ومواقع الإنترنت تزخر بالدعاة من كل الجنسيات ولم يعد التفقه في الدين - لمن له عقل غير مغيب - صعب فمصادره موجودة في كتاب الله وسنة رسوله واجتهاد العلماء وفي كل المصادر من حولنا.

أعتقد أن المرأة لدينا تحتاج أن تنفض عنها ثوب التبعية وتغييب العقل لتدرك دورها تجاه ذاتها ومجتمعها. تحتاج المرأة أن تعي أن الذين يخوفونها من الغرب والتحرّر هم في ذات أنفسهم يخافون تحقيقها لذاتها، فالمرأة لديها العقل الذي يجعلها تفكر وتتدبر الأمور وإذا أخطأت الطريق فلأنه ينقصها الثقة في نفسها وفي قدرتها على أن تكون الإنسان الذي عهد إليه الله تعمير الأرض ولم يفرّق سبحانه وتعالى في التكليف بالعمل بين ذكر وأنثى.

لا تحتاج المرأة أن تتساوى بالرجل لأن الأدوار مختلفة وهذا الاختلاف تكاملي وليس تنافرياً، ولا تحتاج المرأة أن تطالب بالحرية لأن الله خلقها حرّة كريمة.

تحتاج المرأة أن تعرف بالضبط حقوقها التي شرعها الله لها والتي يحاول المجتمع بموروثات قديمة أن يقنعها بأن المطالبة بحقوقها هي بداية نهايتها.

أعتقد أن الوقت حان لكي تنفض المرأة عن سمعها كل الأقوال التي تنتقص من قدراتها فلا يقوم مجتمع كانت نساؤه ضعيفات.

والأمم تقوم على رجال ربتهم النساء اللواتي عرفن معنى الكرامة والإيمان الحقيقي بقدراتهن.

مع احترامي للداعيات فجهودهن تصب في طريق خيِّر للتوعية الدينية، أما الوعي الاجتماعي الذي يحقق لنا انتفاضة حقيقية عن كل ما يعيق أدمغتنا عن التفكير فهو شأن الإنسان نفسه إذا ما أطلق عقله من سجن الأوهام.

nahedsb@hotmail.com
 

مسؤولية
الداعيات إلى الله
ناهد سعيد باشطح

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة