Sunday  14/11/2010 Issue 13926

الأحد 08 ذو الحجة 1431  العدد  13926

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

العقيد حسين الحقباوي العنزي..شهيد الواجب وفقيد الوطن
د.أنور بن صالح الحقباوي العنزي

رجوع

 

الحمد لله رب العالمين على قضائه وقدره، وله الحمد على أن جعلنا من المسلمين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا: {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.

هزني بشدة كما هز الكثير سماع نبأ وفاة العقيد حسين فنوش العنزي، ولا شك أنه خبر مؤلم أحزنني كما أحزن أهله ومحبيه وترك غصة في قلبي، ولكن لا راد لقضاء الله وقدره، ونحسبه عند الله شهيد واجب. عندما علمت بنبأ وفاته يرحمه الله، طافت بذاكرتي سيرة ومسيرة هذا الشهيد الذي بدأ حياته عصامياً بنى نفسه بنفسه ودخل العسكرية أولاً جندياً خادماً لله ثم مليكه ووطنه، ثم التحق بكلية الملك خالد العسكرية وتخرَّج فيها ملازماً ثم تدرج في الرتب حتى حصل على رتبة عقيد.

وقد كان رحمه الله العائل الأول لأسرته والموجه لإخوته.. فهو من رباهم حتى أصبح الأول أستاذاً.. والثاني حصل على الدكتوراه في هندسة البترول.. والأخير مهندساً كيميائياً.

وكان كبيراً بمعنى الكلمة وأسس أسرة حرص على بناء لبناتها وفق تعاليم ديننا الحنيف وعاداتنا العربية الأصيلة، وكان حنوناً وعاطفياً ولا تفارق الابتسامة محياه.. حيث شهد له أهل بيته وأقاربه وأهل حيه وكل من عرفه، وكان كذلك مستقيماً عادلاً ويعطي كل ذي حق حقه وشجاعاً في اتخاذ القرار ولا تأخذه في الحق لومة لائم.

وعندما تتعرَّف على بعض من الجوانب الشخصية له رحمه الله تدرك أنك أمام إنسان متميز في جيله، لقد كان عفيف اليد واللسان، كريماً، عالي الهمة والطموح، سمحاً مع الناس، سريع المبادرة والتجاوب.

وكانت نهاية هذا البطل نهاية شريفة حيث كرمه الله بالشهادة وهو يؤدي عمله وواجبه في حراسة ثغر من ثغور الوطن التي حمَّله ولاة الأمر- حفظهم الله - أمانة الدفاع عنها.

عاش أبو تركي العقيد حسين بن فنوش العنزي بطلاً.. ومات شهيداً وترك سيرة عطرة يفتخر بها أبناؤه وإخوانه وأحباؤه وكل من عرفه وتواصل معه.

تغمد الله الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأجزل له الأجر والثواب فيما قدم من عمل وخير في هذه الدنيا، وجعله في موازين أعماله وجعل منزله مع عباده الأبرار.

أسأل الله العلي القدير أن يجبر مصاب أهله وذويه بفقده.. وأن يلهمهم الصبر والسلوان وحسن العزاء.

إن الحزن ليعتصر قلوبنا جميعاً، ولا نقول إلا الحمد لله على ما قضى والحمد لله على ما أمضى، ونبتهل إلى الله العلي القدير أن يجزيه الجزاء الحسن على خير ما قدم، وأن يتغمده بواسع رحمته وغفرانه، ويشمله بعفوه ورضوانه، ويسكنه فسيح جناته، ويجعل اجتماعنا به في دار كرامته.. إنه سميع مجيب، و(إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ).

 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة