Wednesday  15/12/2010 Issue 13957

الاربعاء 09 محرم 1432  العدد  13957

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

قراءة لخطاب التغيير في قضايا المرأة بالمقالة السعودية
البليهي منتقدا العزل الذي تفرضه المرأة على نفسها ومطالبا بالثورة الفكرية:

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - متابعة القسم النسائي :

البليهي ودعوة للتغيير

انتقد المفكر الأستاذ إبراهيم البليهي العزل الذي تفرضه المرأة على نفسها وحالة الاستسلام التي تمارسها في القبول بما يفرض عليها، داعيا إلى التغيير من خلال الجامعات النسائية، متعجبا من الرضا والقبول بالعزل الذي حدث أمس في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن خلال ملتقى المقالة السعودية بكرسي الجزيرة بين المشاركين والمشاركات والحاضرين والحاضرات في صرح من صروح العلم لا شبهة في الاجتماع فيه، حيث تم استقبال الرجال في القاعة الرئيسية بينما بقيت النساء في قاعة جانبية (خيمة) لمتابعة الملتقى مع أنهن في جامعة نسائية.

وأكد أن المرأة هي التي تفرض على نفسها ما يراد لها، متعجباً ومستبعدا من إمكانية حصولها على حقوقها «فكيف تريد أن تحصل على حقوقها!»، وبين البليهي أن قضية المرأة هي جزء من قضية التخلف التي تشهدها مجتمعاتنا، ولن يتم تصحيح وضع المرأة حتى يتم تصحيح الوضع بشكل عام.

وطالب البليهي بالثورة الفكرية لإحداث التغيير: «على المجتمعات أن تتحرر من المسبقات والمسلمات ومن الرأي المسبق الذي يتحكم بالعقل، فالإنسان عندما يمتص عقله ما في المجتمع من أوهام ويعتبرها الحق المطلق، فإنه يحتاج لزلزلة فكرية أو لتأثير ما، وما لم يحصل ذلك فإن الإنسان يبقى مرتبطا بما هو عليه في مجتمعه من التخلف والوهم».

وأشار إلى أننا منذ قرون ونحن نتلقى ما أنتجه الفكر الغربي من تقدم، ولكننا لم نستطع أن نستعمل هذا النتاج إلا لتكريس تخلفنا حتى أصبحنا عبئاً على العالم، والشاهد على ذلك الدائرة التلفزيونية المغلقة.

ووجه الأستاذ إبراهيم سهام نقده للتعليم الذي يكتفي بالتلقين وصب المعلومات في أذهان الطلبة، وبين أن المعلومة موجودة في كل مكان، فليست مهمة العلم إعطاء المعلومات وإنما تصحيح الأفكار وتحسين طريقة التفكير، وتغيير منظومة القيم، وبناء الرغبة في المعرفة، وما لم يتحقق بناء الشغف بالعلم فإن التعليم يكون قد فشل في أداء دوره فشلاً ذريعاً.

وفند الوهم الذي نعيش فيه من أن إصلاح المجتمع في إصلاح الأفراد، بل إن صلاحه بصلاح المؤسسات لأن المجتمع كيان تلقائي يتحرك بمؤسساته، مشيراً إلى أننا أكثر شعوب العالم ملاحقة للأفراد ومع ذلك ما يزال الفساد منتشراً.

وأكد أن مشروع التغيير ضرورة حقيقية، ففي حين توجد رغبة صادقة من قبل القيادة الحكيمة في التغيير، إلا أنه لم يوجد حتى الآن مشروع محدد الملامح واضح التنظيم يتحرك بحيث تعرف من أين بدأ ولا إلى أين وصل وإلى أين سينتهي، وأيضاً المجتمع رافض للتغيير، ومتى ما وجدت الرغبة الحقيقية بالتغيير، فإنه سيتحقق، وإن أخذ وقتاً.

فاطمة العتيبي

الأستاذة فاطمة العتيبي الكاتبة بصحيفة الجزيرة أكدت أن مجرد التفكير في التغيير سابقا كان إثماً بحد ذاته، موضحة أن الحديث عن التغيير خلال 30 عاماً الماضية كان مرحلة مهمة.

وشددت على أهمية ربط خطاب التغيير بالسلطة «نطمح إلى أن يقوم النظام بالتغيير بطريقة سلسة ومبرمجة».

وأوضحت أن تأخر المرأة في الحصول على حقوقها راجع لعدة أسباب» فالمرأة تفتقد إلى الأهلية الكاملة فلا يزال هناك من يسلبها حقها حتى في الاختيار بحجة أنها غير مؤهلة، كما أن السلطة الذكورية تحاول إبعاد حضور المرأة حتى لا تزاحم الرجال». وطالبت المرأة بالعناية بقضاياها والسعي للتغيير، مؤكدة أن الطريق طويل أمام من يرغب في التغير، فيجب عدم اليأس.. مشيرة إلى أن استحداث التغيير يجب أن يخرج من بوابة الجامعة، فمنها تتخرج أجيال يفترض أن تحمل لواء التغيير، مطالبة بعدم إلباس قضايا المرأة بلباس الدين في محاولة للحيلولة دون تقدم المرأة وتغيير وضعها.

الوشمي

وفي قراءة الدكتور عبد الله الوشمي لخطاب التغيير في المقالة السعودية استشهد بعدد من النماذج في الصحافة السعودية من عدة أجيال وانتماءات فكرية متعددة، أكد أن خطاب المرأة اكتسب قوة ذاتية بدلاً من أن يكتسب قوة مختلفة من الآخر وبدأ ينشئ عوامل قوته من الداخل، ففي حين كانت المرأة في الماضي ميداناً للحوار يختصم حوله الرجال أو الأطراف، أصبحت فاعلاً رئيساً في هذه الخارطة واستطاعت أن تقول رأيها بل أن ترفض رهان الأطراف، وصار من مظاهر التغير للمرأة السعودية في خطابها التغييري الانتقال من مرحلة التبعية إلى مرحلة الفاعلية إلى الدرجة التي نستطيع أن نقول إن المرأة السعودية في مقالاتها كسرت الأفق المعتاد لتقي خطاب المرأة.

مبيناً أن المرأة في مقالاتها تناقش قضايا المرأة وتطالب أن يناقشها الرجل من الزاوية الإنسانية البحتة وترفض أن يتم حصر قضايا المرأة من زاوية أنها امرأة فقط، وإنما تطالب بالإنسانية للجميع وترى أن مواقف الرجل إنما جاءت متحيزة في طرحها، وتحاول المرأة في مقالاتها أن تنقض هذه العقلية أو هذه المرجعية الذهنية لتقدم خطاباً آخر لتقول عاملني معاملة النوع الإنساني بشكل عام.

وأوضح الوشمي أن المرأة صارت تسعى الآن إلى ما أسماه تحرير المرأة، فالمرأة تنتقد الصورة النمطية التي وضعها الرجل والثقافة فيها سواء جاء هذا التنميط من التيار المحافظ، أو جاء من التيار الآخر، فهي تنتقد هذا الأمر وتطالب بتحرير تحرير المرأة وأن ينشغل الرجل بقضاياه على أن المرأة قادرة على أن تنجز قضاياها، وفي مقابل هذا تحاول أن تنجز صورة مختلفة صورة واقعية وأن تشير من خلال المقالات إلى النماذج النسائية أو المواقف الشرعية، أو الرؤى الثقافية التي تكفل للمرأة أن تعيش بثوب غير الثوب الذي منحه إياها الرجل، ولاشك أن الرجل حينما يضعها في إطار معين باعتبارها خطراً أو خوفاً عليه يريحه في التعامل معه لأنه يتولى القيادة ويصبح مسؤولا عن إصدار الإمرة أو الرأي وليس مسؤولا عن التنفيذ لأنها ستأخذه المرأة.

لافتاً أن المطالبة بتحرير تحرير المرأة لا يصدر من طرف واحد، وإنما يصدر من جميع الأطراف النسائية، فمن نصفهن بالمحافظات يناقشن الأمر بشكل حاد ويتهمن الإعلام بأنه حصر المرأة في زاوية معينة وترك الجانب الأكبر من قضاياها، بينما الكاتبات من الجهة الأخرى يطالبن أو يتهمن الجانب الشرعي بأنهم حصروا المرأة في زاوية دون أخرى.

وتحدث عن أن المرأة تطرح قضية المرأة باعتبارها بورصة أصبح الرجل يتعامل مع موضوعات المرأة كلما كانت مثيرة وقابلة للتسويق دخل فيها وطرح وجهات نظره.

القويفلي

أكدت الكاتبة السعودية إيمان القويفلي أن المسح الذي قامت به حول موضوع عمل المرأة محاسبة (كاشير) في صحيفتين سعوديتين أظهر أن المقالات التي ناقشت هذه القضية ركزت على مناقشة قضية الفتوى ودور المؤسسات الدينية وكأنما حدثت إزاحة لجوهر القضية من كونها قضية تتعلق بالواقع الاقتصادي والاجتماعي للمرأة لتبدو قضية تتعلق بالمؤسسات الدينية وآليات الإفتاء, مبينة أن المعالجية المقالية في الصحف السعودية توحي بوجود فجوة بين وعي المقالة والواقع الفعلي للمرأة وقضاياها, مبينة أن طرح قضايا المرأة في المقالة الصحفية بات إثارة تفتقر للعمق فالإغراق والتسطيح في طرح القضية جعل منها قضايا مملة ومستهلكة ولا تثير الاهتمام رغم أنها لم تأخذ نصيبها من المعالجة العميقة والاهتمام المركز, مبينه أن المقالة تحتاج لتغيير معالجتها للقضايا الاجتماعية نحو معالجة أعمق تراهن على عقلانية الخطاب وواقعيته.

 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة