Sunday  19/12/2010 Issue 13961

الأحد 13 محرم 1432  العدد  13961

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

مناسبة صيام عاشوراء
د. فهد السويدان

رجوع

 

شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك وهو أول شهور السنّة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها:

(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ).. الآية (36) سورة التوبة

قال النووي - رحمه الله -: عَاشُورَاءُ وَتَاسُوعَاءُ اسْمَانِ مَمْدُودَانِ , هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أفضل الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ. « رواه مسلم قوله: (هذا يوم صالح) في رواية مسلم «هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فرعون وقومه». قوله: (فصامه موسى) زاد مسلم في روايته «شكراً لله تعالى فنحن نصومه»وفي رواية للبخاري» ونحن نصومه تعظيما له. وصيام عاشوراء كان معروفا حتى على أيام الجاهلية قبل البعثة النبويّة فقد ثبت عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: « إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه».. قال القرطبي: لعل قريشا كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم عليه السّلام. وقد ثبت أيضاً أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصومه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة فلما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يحتفلون به فسألهم عن السبب فأجابوه كما تقدّم في الحديث وأمر بمخالفتهم في اتّخاذه عيدا كما جاء في حديث أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا. وفي رواية مسلم « كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدا. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ . « رواه البخاري

مناسبة الصيام:

شكر لله تعالى على أن نجى موسى عليه السلام وقومه من فرعون وقومه في اليوم العاشر من محرم. يستحب صيامه اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام.

- هذا اليوم صامه النبي - صلى الله عليه وسلم - وصامه الصحابة وصامه موسى عليه السلام قبل ذلك شكرا لله.

- هذا اليوم له فضل عظيم وحرمة قديمة.

- يستحب صيام يوم قبله أو يوم بعده لتتحقق مخالفة اليهود التي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بها.

- فيه بيان أن التوقيت في الأمم السابقة بالأهلة وليس بالشهور الميلادية، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن اليوم العاشر من محرم هو اليوم الذي أهلك الله فيه فرعون وجنوده ونجى موسى عليه السلام وقومه.

- هذا ما ورد في السنة بخصوص هذا اليوم وما عداه مما يُفعل فيه فهو بدعة خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

- وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة - والله ذو الفضل العظيم - فبادروا إخواني وأخواتي المسلمين باغتنام هذا الفضل العظيم وابدأوا عامكم الجديد بفعل الطاعات واكتساب الحسنات والمسابقة إلى الخيرات.

 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة